تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدّعوى
(ولا تُغَلَّظُ بزمانٍ ولا مَكانٍ)؛ لأنّ تعظيمَ المُقْسَمُ به حاصلٌ في كلِّ زمانٍ
ومكانٍ، وهو المقصود.
ولا يُسْتَحلَفُ بالطَّلاق ولا بالعِتاق؛ للحَديث (¬1).
وقيل (¬2): يُحَلِّفُ في زَماننا لقلَّة مُبالاة النّاس باليَمينِ الكاذبةِ وكثرةِ إقدامِهم على ذلك، وكَراهتِهم اليَمين بالطَّلاق والعِتاق؛ لأنّ المقصودَ امتناعُهم عن اليَمين الكاذبة، وجحودِ الحقّ، وذلك فيما يُعَظِّمونَه أكثَرُ.
قال: (ويُسْتَحْلَفُ اليَهوديُّ باللهِ الذي أَنْزل التَّوراة على موسى - عليه السلام -، والنَّصْرانُّي باللهِ الذي أَنزلَ الإنجيلَ على عيسى - عليه السلام -، والمَجوسيُّ بالله الذي خَلَقَ النّار).
والأصلُ في ذلك ما رُوي أنّه - صلى الله عليه وسلم - «حَلَّف ابن صوريا اليَهودي على حكم الزِّنا في التَّوراة فقال له: أُنْشُدُك بالله الذي أَنْزلَ التَّوراة على موسى» (¬3).
¬__________
(¬1) أي لحديث: «من كان حالفا، فليحلف بالله أو ليصمت»
في صحيح البخاري3: 180
(¬2) الصَّحيحُ ظاهر الرِّواية، «قاضي خان»، وفي «الذخيرة»: التحليف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة لم يجوزه أكثر مشايخنا، وأجازه البعض، فيُفتى بأنَّه يجوز إن مسَّته الضرورة، كما في فتح القدير8: 196.
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ائتوني بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابني صوريا، فنشدهما: كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعةٌ أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشهود، فجاءوا بأربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجمهما» في سنن أبي داود4: 156، وشرح مشكل الآثار11: 450.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال لليهود: «وأُنشدكم بالله الذي أَنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على مَن زنى؟» في سنن أبي داود3: 312، واللفظ له، وسنن ابن ماجه 2: 780، وصحيح البخاري3: 1330، وصحيح مسلم 3: 1327.
ومكانٍ، وهو المقصود.
ولا يُسْتَحلَفُ بالطَّلاق ولا بالعِتاق؛ للحَديث (¬1).
وقيل (¬2): يُحَلِّفُ في زَماننا لقلَّة مُبالاة النّاس باليَمينِ الكاذبةِ وكثرةِ إقدامِهم على ذلك، وكَراهتِهم اليَمين بالطَّلاق والعِتاق؛ لأنّ المقصودَ امتناعُهم عن اليَمين الكاذبة، وجحودِ الحقّ، وذلك فيما يُعَظِّمونَه أكثَرُ.
قال: (ويُسْتَحْلَفُ اليَهوديُّ باللهِ الذي أَنْزل التَّوراة على موسى - عليه السلام -، والنَّصْرانُّي باللهِ الذي أَنزلَ الإنجيلَ على عيسى - عليه السلام -، والمَجوسيُّ بالله الذي خَلَقَ النّار).
والأصلُ في ذلك ما رُوي أنّه - صلى الله عليه وسلم - «حَلَّف ابن صوريا اليَهودي على حكم الزِّنا في التَّوراة فقال له: أُنْشُدُك بالله الذي أَنْزلَ التَّوراة على موسى» (¬3).
¬__________
(¬1) أي لحديث: «من كان حالفا، فليحلف بالله أو ليصمت»
في صحيح البخاري3: 180
(¬2) الصَّحيحُ ظاهر الرِّواية، «قاضي خان»، وفي «الذخيرة»: التحليف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة لم يجوزه أكثر مشايخنا، وأجازه البعض، فيُفتى بأنَّه يجوز إن مسَّته الضرورة، كما في فتح القدير8: 196.
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ائتوني بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابني صوريا، فنشدهما: كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعةٌ أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشهود، فجاءوا بأربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجمهما» في سنن أبي داود4: 156، وشرح مشكل الآثار11: 450.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال لليهود: «وأُنشدكم بالله الذي أَنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على مَن زنى؟» في سنن أبي داود3: 312، واللفظ له، وسنن ابن ماجه 2: 780، وصحيح البخاري3: 1330، وصحيح مسلم 3: 1327.