تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدّعوى
وإذا ثَبَتَ هذا في اليَهودي، فالنَّصرانيُّ مثلُه في الإنجيل، والمَجوسيُّ في النَّار؛ لأنّ النَّصرانيَّ يُعظِّمُ الإنجيل، والمَجوسيَّ يعظّمُ النَّار كتعظيم اليَهوديِّ التَّوراة، فيُحَلِّفُهم بما يكون أعظم في صُدورهم، والمذكور في المَجوسيّ قولُ مُحمَّدٍ - رضي الله عنه - (¬1).
أمّا عندهما: يَحلف باللهِ لا غير؛ لأنّ التَّغليظَ بغير الله تعالى لا يجوز، ولأنَّ ذكرَ النَّار مع ذكرِ الله تعالى تعظيمٌ لها، ولا يجوز، إلا أنّ اليَهوديَّ والنَّصرانيَّ وَرَدَ فيهما نَصٌّ خاصٌّ، ولأنّ كُتُبَ الله تعالى مُعظَّمةٌ.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يُحَلِّفُ أحدٌ إلا باللهِ خالصاً.
(و) يُحَلَّفُ (الوَثَنيُّ بالله)؛ لأنَّهم يعتقدون الله تعالى، قال الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25].
¬__________
(¬1) وهو ما اختاره عامة المتون كالقدوري والغرر2: 336، والكنز7: 213، والتنوير5: 556، وغيرها.
أمّا عندهما: يَحلف باللهِ لا غير؛ لأنّ التَّغليظَ بغير الله تعالى لا يجوز، ولأنَّ ذكرَ النَّار مع ذكرِ الله تعالى تعظيمٌ لها، ولا يجوز، إلا أنّ اليَهوديَّ والنَّصرانيَّ وَرَدَ فيهما نَصٌّ خاصٌّ، ولأنّ كُتُبَ الله تعالى مُعظَّمةٌ.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يُحَلِّفُ أحدٌ إلا باللهِ خالصاً.
(و) يُحَلَّفُ (الوَثَنيُّ بالله)؛ لأنَّهم يعتقدون الله تعالى، قال الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25].
¬__________
(¬1) وهو ما اختاره عامة المتون كالقدوري والغرر2: 336، والكنز7: 213، والتنوير5: 556، وغيرها.