اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

ولا يُسْتَحْلَفُ بالله الذي خَلَقَ الوَثَن والصَّنم (¬1)؛ لما مَرّ.
ولو اقتصر في الكُلِّ على قوله: بالله؛ فهو كافٍ؛ لأنّ الزّيادةَ للتَّأكيد كما قُلنا في المسلم، وإنّما يُغلَّظ؛ ليكون أعظم في قُلُوبهم، فلا يتجاسرون على اليَمين الكاذبة.
قال: (ولا يُحَلَّفون في بيوتِ عباداتهم)؛ لأنّ الغَرَضَ اليَمين بالله، ولأنّ ذلك يُشْعِرُ بتعظيمِها ولا يجوز، ولأنّ المُسْلِمَ ممنوعٌ من دخولها.
ويُسْتَحْلَفُ الأَخْرسُ فيقول له القاضي: عليك عَهْدُ الله إن كان لهذا عليك هذا الحقّ، ويُشيرُ الأَخْرسُ برأسه: أي نَعَم.
ثمّ الاستحلافُ على نوعين: على العُقُودِ الشَّرعيّة، والأفعال الحِسِّيَّة.
فالعُقُود الشَّرعيّة: يُحَلِّفُهُ القاضي على الحاصلِ: باللهِ ما له قِبَلَكَ ما ادَّعَى من الحقِّ، ولا يُحَلِّفُهُ على السَّبَبِ وهو العَقد؛ لأنّ العَقد رُبّما انفسخَ بالتَّفاسخِ أو بالبَراءِة من موجَبِه بالإبراء والإيفاء، فيتضرَّر بذلك؛ لأنّه إن حَلَفَ كَذَبَ، وإن لم يَحْلِفْ قُضي عليه بالنُّكول.
ولا كذلك إذا حَلَّفَه على الحاصل؛ لأنّه إن كان مُحقّاً أَمْكَنَهُ الحَلْفُ فلا يتضرَّر.
¬__________
(¬1) لأنّه يقر بالله وإن عبد غيره، كما في الدر المختار5: 556.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 2817