اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

وقيل: إن أَنكر المدَّعى عليه السَّبب حَلَفَ عليه، وإن أَنْكَرَ الحُكمَ حلف على الحاصل، إلا أن يكون في ذلك تَرْكُ النَّظر للمُدَّعِي بأن يَدَّعي الشَّفعةَ بالجوار أو نفقة المبتوتة، والمدَّعى عليه لا يراها، فحينئذٍ يحلفه على السَّبب؛ لأنّه إذا حَلَفَ على الحاصل، فهو يعتقدُ صِدقَ يمينِه بناءً على اعتقادِه، فيبطل حقُّ المُدَّعِي، فيُحَلِّفُه بالله ما اشتريت هذه الدَّار التي سمَّاها بكذا.
وفي المبتوتةِ: باللهِ ما هي مُعْتَدَّةٌ منك.
ومثلُه إذا ادَّعت الفُرقةَ بمُضي مدّةِ الإيلاء يُحلِّفُه: باللهِ ما آلى منها في وقتِ كذا، ولا يُحلِّفُه: باللهِ ما هي بائنٌ منك؛ لأنّه لا يَرَى ذلك.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه يُحلِّفُه على العَقد، إلاّ إذا ذَكَرَ شيئاً ممَّا ذكرنا فيُحلِّفُه على الحاصل.
والأفعال الحسيّة نوعان:
أحدُها: يُسْتَحْلَفُ على الحاصل أيضاً: كالغَصب والسَّرقة.
والثَّاني: يُحَلِّفُه على السَّببِ على ما نبيِّنُه في أثناء المسائل إن شاء الله تعالى.
(فيحلِّفُه في البيع: باللهِ ما بينكما بيعٌ قائمٌ فيما ذَكَرَ، وفي النِّكاح: ما بَيْنَكما نكاحٌ قائمٌ في الحال)؛ لأنّه قد يُطلِّقُها أو يُخالعُها بعد العَقد، (وفي الطَّلاق: ما هي بائنٌ منك السَّاعة، وفي الوَديعة: ما له هذا الذي ادَّعاه في يدِك وديعةً ولا شيءٌ منه، ولا له قَبِلَكَ حَقٌّ)؛ لجواز أن يكون قد بَرئ من بعضِها أو استهلكها، وفي الغَصْب والسَّرقة إن كانت العَيْنُ قائمةً بالِله ما يستحقُّ عليك
المجلد
العرض
39%
تسللي / 2817