اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

قال: (وإذا قال المُدَّعَى عليه: هذا الشَّيء أَوْدَعَنِيه فلانٌ الغائب، أو رَهَنَه عندي، أو غَصَبْتُه منه، أو أَعارني، أو آجرني وأَقام على ذلك بَيِّنةً فلا خصومة، إلا أن يكون مُحتالاً)، ولا بُدّ من إقامةِ البَيِّنةِ على دعواه لدفعِ الخصومةِ؛ لأنّ بالنَّظر إلى كونِه في يدِه هو خَصْمٌ، ثمّ هو بإقرارِه يُريدُ دَفَعَ الخُصومة عنه، فلا تُقْبَلُ إلا ببَيِّنةٍ.
وقوله: «إلا أن يكون محتالاً»؛ قول أبي يوسف - رضي الله عنه - فإنّه قال: إن كان المدَّعَى عليه معروفاً بالصَّلاح، فالجوابُ كما ذكرنا، وإن كان مَعروفاً بالحيل لا يَنْدَفِعُ؛ لأنّ المُحْتالَ قد يَدْفَعُ ماله إلى غيره، ثمّ ذلك الغَير يُودِعُه إيّاه، ويُسافرُ احتيالاً لدفع الحقّ، فإذا عَرَفَه القاضي بذلك لا يَقْبَلُه.
(وإذا قال الشُّهود: أَوْدَعُه رجلٌ لا نعرفه لم تَنْدَفعُ الخُصُومة)؛ لاحتمال أنّه المدَّعِي، ولو قالوا: نَعْرِفُهُ بوجِهِه ولا نَعْرِفُ اسمَه ونسبَه اندفعت عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا تَنْدَفعُ؛ لأنّ القَضاءَ بالمَجهولِ باطلٌ؛ لأنّ المدَّعِي لا يُمكنه اتباعُه فيَتَضَرَّرُ، وصار كالفَصْل الأوَّل.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817