اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ اليدَ تدلُّ على الملكِ وتوجِبُ الخُصومةَ، فإن أَثْبَتَ بالبَيَّنة كونَه مُودَعاً اندفعت الخُصومة عنه، إلا أنّهم إذا لم يعرفوه بوجههِ احتمل أنّه المدَّعي فلا تَنْدَفِعُ، وإذا عرفوه بوجهِهِ ثَبَتَ أنّه مودَع من غير المدَّعي فاندفعت الخصومة، كما إذا عاين القاضي أنّه أودعَه غير المدَّعي؛ إذ البيِّنةُ العادلةُ كمُعاينة القاضي.
فإن قال المُدَّعِي: أَودعَها ثمّ وهبَها منك، وأَنْكَرَ، يَسْتَحْلِفُه القاضي أنّه ما وَهَبَها منه ولا باعها له، فإن نَكَلَ صار خَصْماً.
ولو ادَّعى المدَّعى عليه: أنّه اشتراها من آخر فهو خَصْمُه؛ لأنّه أقرَّ أن يدَه يدُ ملك، فكان خَصْماً.
ولو قال المدَّعى عليه: نصفُ الدَّار لي ونصفُها وديعةُ فلان، وأقام البَيِّنةَ على ذلك اندفعت الخُصُومة في الكلِّ؛ لتعذُّر التَّمييز.
فصل
(بيِّنةُ الخارج أَوْلى من بيِّنةِ ذِي اليد على مُطْلَقِ الملك)؛ لأنّها أكثر إثباتاً؛ لأنّها تُثْبِتُ الملك للخارج وبَيِّنةُ ذي اليَد لا؛ لأنّ الملكَ ثابتٌ له باليَد، وإذا كانت أكثرُ إثباتاً كانت أَقْوَى.
قال: (وإن أَقام الخارجُ البَيِّنةَ على ملكٍ مؤرَّخ، وذو اليَد على ملكٍ أَسْبقَ منه تاريخاً فذو اليَد أَوْلى)؛ لأنّ بِيِّنتَه تُثْبِتُ الملكَ له وقتَ التَّاريخ، والخارجُ لا يَدَّعيه في ذلك الوَقت، وإذا ثَبَتَ الملك له ذلك الوقت، فلا يثبتُ
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817