اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

النِّكاح يثبتُ بتَصادق الزَّوجين، (وإن وَقَّتا فهي للأَوَّل) منهما؛ لأنّه ثَبَتَ في وقتٍ لا مُنازع له فيه، فتَرَجَّحت على الثَّانية.
قال: (وإن ادَّعيا عَيْناً في يَد ثالثٍ وأقامَ كلُّ واحدٍ منهما البِيِّنةَ أنّها له قَضَى بها بينهما)؛ لاستوائهما في السَّبب.
(وإن ادَّعى كلُّ واحدٍ منهما الشِّراء من صاحب اليَد وأَقام البيِّنة، فإن شاء كلُّ واحدٍ منهما أَخذ نصف العبد) بنصفِ الثَّمن؛ لاستوائهما في السَّبب (وإن شاء تَرَكَ)؛ لوجودِ العَيب بالشَّركة.
(فإن تَرَكَ أحدُهما، فليس للآخر أخذُ جميعه)؛ لأنّ بيعَ الكلِّ انفسخ بقضاء القاضي بالنِّصف، حتى لو فَعَلَ ذلك قَبْلَ القَضاء جاز؛ لأنّه لم يَنْفَسخْ بَيْعُه في الكلّ، (وإن وقَّتا فهو للأَوّل)؛ لما بيَّنّا.
(وإن وقَّت أحدُهما أو كان معه قبضٌ، فهو أَوْلى)، أمّا الوَقْتُ فلأنّه ثَبَتَ ملكه فيه، وَوَقَعَ الشَّكُّ في ملكِ الآخر فيه، فلا يَثْبُتُ بالشَّكِّ، وأَمّا القَبْضُ؛ فلأنّهما استويا في الإثبات، فلا تُنْقُضُ اليَدُ الثّانية بالشَّكِّ، ولأنّ القَبْضَ دليلُ تقدُّم شرائه، فكان أَوْلى.
قال: (وإن ادّعى أحدُهما شِراءً، والآخرُ هِبةً وقَبْضاً، أو صدقةً وقبضاً ولا تاريخ لهما، فالشِّراء أَوْلى)؛ لأنّه يثبتُ بنفسِه، والهِبةُ والصَّدقةُ تفتقرُ إلى القبضِ فكان أسرع ثبوتاً، فكان أَوْلى، وإن ادّعى أَحدُهما بَيْعاً والآخرُ رَهْناً
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817