اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

فالبَيْع أَوْلى؛ لأنّ البيعَ يُثْبِتُ الملك حقيقةً في الحال، والرَّهنَ إنّما يُثْبِتُه عند الهلاك تقديراً، وكذا الهِبة بعوض أَوْلى من الرَّهن؛ لما بيّنّا.
(وإن ادّعى الشِّراءَ وادَّعت أنّه تَزَوَّجَها عليه، فهما سَواء) عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّهما عقدا مُعاوضةً، يثبتُ الملكُ فيهما بنفس العَقد، ثمّ تَرْجِعُ على الزَّوج بنصفِ القيمةِ.
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: الشِّراء أَوْلى، وعلى الزَّوج القيمة عملاً بالبيِّنتين بتقديم الشِّراء؛ لأنّ التَّزويج على ملك الغير جائز، ثمّ تُرَدُّ القيمة عند تعذُّر التَّسليم.
قال: (وإن أقامَ الخارجان البيِّنة على الملكِ والتَّاريخ، أو على الشِّراء من واحدٍ أو من اثنين) غير ذي اليَد (فأوّلُهما أَوْلى، وإن أرَّخَ أَحدُهما فهو له)، وقد مَرّ.
قال: (وإن تَنازعا في دابّةٍ أحدُهما راكبُها أو له عليها حملٌ فهو أولى)؛ لأنّه تصرُّفٌ أظهر وأَدلّ على الملك، (وكذلك إن كان راكباً في السَّرج والآخر رَديفُه، أو لابسَ القَميص والآخر مَتَعَلِّقٌ به)؛ لما ذكرنا، ولو كانا راكبين في السَّرْج، فهي بينهما لاستوائهما.
سَفِينةٌ فيها راكبٌ، والآخرُ مُتَمَسِّكٌ بسكانِها وآخر يُجَدِّفُ فيها، وآخر يَمُدُّها، فهي بينهم إلا المَدَّادَ لا شَيء له.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817