اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

ويَحْلِفُ المُشتري: بالله ما اشتراه بألفين كما ادَّعاه البائعُ، فإذا تحالفا، قال لهما القاضي: ما تريدان؟ فإن لم يَطلبا الفَسخ تَرَكَهما حتى يَصْطَلِحا على شيءٍ، وإن طَلَبا الفَسْخَ أو أحدُهما فَسَخَ؛ لأنّه لَمَّا لم يَتَعَيَّنْ الثَّمن ولا المَبيع صار مجهولاً، فيُفْسَخُ قطعاً للمُنازعة، ولا يَنْفَسِخُ بنفس التَّحالف، حتى يَتَفاسخا أو يَفْسَخَ القاضي.
قال: (ويَبْدأُ بيمين البائع) (¬1) في قول أبي يوسف - رضي الله عنه - الأوَّل، وهو روايةٌ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف المتبايعان فالقولُ ما قاله البائع» (¬2)،
¬__________
(¬1) هذا محلُّ نظر؛ ففي القدوري: يبدأ بيمين المشتري، وصححه في الجوهرة4: 969، والهداية8: 208؛ لأنَّ المشتري أَشدَّهما إنكاراً؛ لأنَّه يُطالَب أوّلاً بالثمن؛ ولأنَّه يتعجّل فائدة النكول، وهو إلزام الثمن، ولو بدئ بيمين البائع تتأخر المطالبة بتسليم المبيع إلى زمان استيفاء الثمن، كما في الهداية8: 208، فالمشتري لَمَّا كان مطالَباً أوّلاً بالثمن كان منكراً للشيئين أصل الوجوب ووجوب الأداء في الحال، فكان أشدّ إنكاراً، كما في فتح القدير8: 208.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف البيعان، فالقول ما قال البائع، والمبتاع بالخيار» في مسند أحمد2: 1، وحسَّنه الأرنؤوط، وفي لفظ: «أيما بيعين تبايعا، فالقول ما قال البائع أو يترادّان» في الموطأ2: 672، وفي لفظ: «البيعان إذا اختلفا والمبيعُ قائمٌ بعينه وليس بينهما بيِّنةٌ، فالقولُ ما قال البائع أو يترادّان البيع» في سنن الدارمي2: 325، وسنن الدارقطني3: 20، والمعجم الكبير10: 174، وسنن البيهقي الكبير 5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817