اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

وأقلُّ فائدتِه تقديمُ قوله، وقولُهُ الآخرُ، وهو قولُ مُحمّد - رضي الله عنه -، ورواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - يبدأ بيمين المشتري؛ لأنّ البائعَ يُطالبه بتسليم الثَّمن أَوَّلاً، وهو يُنْكِرُ، وهو لا يُطالبُ البائع بتسليم المبيع للحال.
قال: (ولو كان البيع مقايضةً) أو صَرْفاً (بدأ بأيّهما شاء)؛ لاستوائهما في الإنكار.
ولو اختلفا في المَبيع يُبْدأُ بيمين البائع؛ لأنّه أشدُّهما إنكاراً.
ولو اختلفا في الثَّمن والمَبيع جميعاً يَبْدأ بيمين مَن بَدأ الدَّعوى؛ لأنّهما استويا في الإنكار، فيترجَّح بالبداية.
وإن ادَّعيا معاً يَبدأ القاضي بأيّهما شاء، وإن شاء أَقْرَعَ بينهما.
ولو اختلفا في جنس العقد، فقال أحدُهما: بَيْعٌ، وقال الآخر: هِبةٌ، أو في جنس الثَّمن، فقال أحدُهما: دراهم، والآخر دَنانير يتحالفان عند محمّد - رضي الله عنه -، وهو المُختار؛ لأنّ وصفَ الثَّمن وجنسَه بمنزلة القَدْر؛ لأنّ الثَّمنَ دينٌ، وإنّما يُعرفُ بجنسِهِ ووصفِه، ولا وجود له بدونهما، ولا كذلك الأَجَل، فإنّه ليس بوصفٍ؛ لأنّ الثَّمَنَ يَبْقَى بعد مُضيه.
وقالا: لا يَتَحالفان؛ لأنّ نصَّ التَّحالف وَرَدَ على خلافِ القياس، فيَقْتَصِرُ على موردِه، وهو الاختلافُ في المَبيع أو الثَّمن، وجوابُه ما مَرّ.
قال: (ومَن نَكَلَ عن اليَمين لزمه دَعْوَى صاحبه)؛ لما تقدَّم في القَضاء
بالنُّكول.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817