أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

ومَن المشايخ مَن قال: على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - يأخذ من ثَمَن الهالك ما أقرَّ به المُشتري دون الزِّيادة.
وذكرَ محمّد في «الجامع»: قول أبي يوسف - رضي الله عنه - مع قوله، وهو الصَّحيح.
فيَحلف المشتري بالله ما اشتريتهما بألفين، فإن نَكَلَ لزمه، وإن حلف يحلف البائع ما بعتُهما بألفٍ، فإن حَلَفَ يفسدُ العقد في القائم ويَرَدَّ المشتري حصّةَ الهالك من الثَّمن الذي أَقرَّ به، ويُقسم الثَّمن على قدر قيمتهما يوم القبض.
وإن اختلفا في قيمةِ الهالكِ يوم القَبض، فالقولُ للبائع؛ لأنّه يُنكر زيادة السُّقوط بعد اتفاقهما على الثَّمن.
وأيّهما أَقام البَيِّنة قُبِلَت.
وإن أَقاما فبيّنةُ البائع؛ لأنّها أكثرُ إثباتاً؛ لأنّها تثبتُ الزِّيادة في قيمة الهالك.
قال: (وإن اختلفا في الإجارةِ قبل استيفاءِ شيءٍ من المَنفعة في البَدَلِ أو في المُبدلِ يَتَحالفان ويترادان)؛ لأنّ الإجارةَ قبل استيفاءِ المنفعةِ نظيرُ المبيع قبل القَبض.
فإن اختلفا في الأُجرة بُدِئ بيمين المُستأجر؛ لأنّه مُنكرٌ، وإن اختلفا في المَنفعة بُدئ بيمين المؤجر، وأَيّهما أقام البيِّنةَ قُبلت، وإن أقاما فبيِّنةُ المُستأجر إن
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817