أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

وما وراءه لا يُعارض يد الزَّوج فيكون له، والطَّلاقُ والموتُ سواءٌ؛ لأنّ الورثةَ تقوم مقامه.
وإن كان أحدُ الزَّوجين مملوكاً، فالكلُّ للحُرِّ حالةَ الحياة؛ لأنّ يدَه أقوى، وللحيِّ بعد الموت؛ لأنّه لا معارض ليدِه.
وقال أبو يوسف ومحمّدٌ - رضي الله عنهم -: المأذونُ والمكاتَبُ بمنزلةِ الحُرِّ؛ لأنّ لهما يداً في الخُصومات وغيرِها.
قال: (وإن اختلفا في قدرِ الكتابةِ لم يَتَحالفا) (¬1)،).
وقالا: يتحالفان وتُفسخ الكتابة؛ لأنّه عقدُ معاوضة، والمولى يدّعي بدلاً زائداً، والمكاتَبُ يُنكر، والمكاتُب يدَّعي استحقاق العبد عند أداء ما يدَّعيه من القدرِ، والمولى يُنكره فيَتَحالفان كالبيع.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ البَدلَ مقابلٌ في الحالِ بفكِّ الحَجْرِ، وهو سالم للعبد، وإنّما يصيرُ مُقابلاً للعتق عند الأداء، فكان اختلافاً في قدرِ البدل لا غير فلا يتحالفان، ويكون القولُ للمكاتَب؛ لأنّه منكرٌ للزِّيادة.
¬__________
(¬1) أي لأنَّ التحالف في المعاوضات عند تجاحد الحقوق الملازمة وبدل الكتابة غير لازم على المكاتب؛ لأنَّ له أن يرفعَه عن نفسه بالعجز، فلم تكن في معنى البيع، كما في مجمع الأنهر2: 267.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817