أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

كحقّ استلحاق النَّسب فاستويا، ولأنّ الَّثابت من المشتري حقيقة الإعتاق، والثَّابت للبائع حقّ الدعوة في الولد، وفي الأُمّ حقّ الحرية فلا يُعارض الحقيقة.
فعلى هذا لو ادّعاه المشتري أوّلاً لا يصحُّ دعوى البائع بعده؛ لأنّ دعوةَ المشتري دعوةُ تحرير، فصار كما إذا أَعتقه، والتَّدبيرُ كالعتق؛ لأنه لا يحتمل النَّقض.
قال: (وإن جاءت به ما بين ستّةِ أشهر إلى سنتين فإن صدَّقه المشتري ثبت النَّسب وفُسخ البيع، وإلا فلا)؛ لاحتمال العلوق في ملكِه، فلم يوجد اليقين، فيتوقف على تصديق المشتري، فإذا صدَّقه ثَبَتَ النَّسب؛ لأنّ الحقَّ لهما، فيثبت بتصادقهما إذا أَمكن، والولدُ حرٌّ، والجاريةُ أمُّ ولدٍ، كما مَرّ.
وإذا ادّعياه فدعوة المشتري أَولى؛ لقيام ملكه واحتمال العلوق فيه.
قال: (وإن جاءت به لأكثر من سنتين لا تصحّ دعوة البائع)؛ للتيقّن بعدم العلوق في ملكه، لكن إذا صدَّقه المشتري ثَبَتَ النَّسب، ويحمل على الاستيلاد بالنّكاح لتصادقهما حملاً لأمره على الصّلاح.
(ولا يُفسخُ البيع، ولا يُعتقُ الوَلد، ولا تصيرُ أُمّ ولد له)، ووجهه ظاهر.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2817