أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

قال: (وإن أَقرَّ بمالٍ لم يُصدَّق في أقلَّ من درهم)؛ لأنّ ما دون ذلك لا يُعَدُّ مالاً عرفاً.
(وإن قال: مالٌ عظيم، فهو نصاب من الجنس الذي ذَكَر)، معناه إن ذكر الدَّراهم فمائتا درهم، ومن الذَّهب عشرون مِثْقالاً، ومن الغَنَم أربعون شاةً، ومن البَقر ثلاثون بقرة، ومن الإبل خمسٌ وعشرون؛ لأنّه أدنى نصاب يجب فيه من جنسِه، وفي الحنطة خمسةُ أَوْسُق؛ لأنّه هو المُقَدَّرُ بالنِّصاب عندهما.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يرجع إلى بيان المُقِرِّ.
(وقيمةُ النِّصاب في غير مال الزَّكاة)؛ لأنّ النِّصابَ عظيمٌ؛ لأنّ مالكَه غَنِيٌّ، والغِنيُّ معظَّمٌ عند النَّاس.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه مقدَّرٌ بعشرة دراهم؛ لأنّها عظيمةٌ حتى يُستباح بها الفرج وقطع اليد، والأوّل أصحّ (¬1).
(وإن قال: أموالٌ عظام، فثلاثةُ نُصُب)، من النَّوع الذي سَمّاه؛ لأنّه جمع عظيم، وأقلُّه ثلاثةٌ.
(وإن قال: دراهمُ، فثلاثةٌ)؛ لأنّها أقلُّ الجمع، فهي مُتَيقَّنة.
¬__________
(¬1) اختاره عامة الكتب كالقدوري والهداية3: 178، والتنوير5: 592.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817