أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

(وإن قال: كثيرة، فعَشْرةٌ).
وقالا: مئتان؛ لأنّ الكثيرَ ما يَصير به مُكثراً، وذلك بالنِّصاب.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ العَشْرةَ أَقصى ما يَتناوله اسم الجمع بهذا اللفظ، فيكون هو الأكثر، فيَنْصَرفُ إليه.
وفي الدَّنانير عندهما نصاب عِشْرون مِثْقالاً، وعنده عشرةٌ أيضاً؛ لما مَرّ.
وكلُّ ما ذكرنا من التَّقديرات لو زادَ فيها قُبِلَ؛ لأنّه أَعْرَفُ بما أَجمل، ويلزمه من الدَّراهم المُعتادة بالوَزن المُعتاد في البلد، وإن كان في البلد أوزان مختلفة أو نقود وجب أقلُّها للتَّيقُّن.
ولو قال: عليَّ ثيابٌ كثيرةٌ أو وصائفُ (¬1) كثيرة يلزمه عنده عشرة، وعندهما ما يبلغ قيمتُه مئتي درهم؛ لما مَّر.
(ولو قال: كذا دِرْهماً، فدِرْهمٌ)؛ لأنّه فَسَّر ما أبهم.
وقيل: يلزمه عِشْرون، وهو الِقياس؛ لأنّ كذا يُذْكر للعَدد عُرفاً، وأقلُّ عددٍ غيرِ مُركَّبٍ يُذْكَر بعده الدِّرْهم بالنَّصب عشرون.
(وكذا كذا، أَحَدَ عَشَرَ) دِرهماً؛ لأنّه ذكرَ عددين مُبْهمين ليس بينهما حرفُ العطف، وأقلُّ ذلك في المُفَسَّر أحدَ عشرَ درهماً.
¬__________
(¬1) وصائف جمع وصيفة، وهي الجارية، كما في المصباح2: 661
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817