أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

ولو قال: مئةٌ وثوبٌ يلزمُه ثَوبٌ واحدٌ، وتفسيرُ المئةِ إليه)، وهو القياسُ في الدِّرْهم؛ لأنّ المئةَ مُبْهمةٌ، والدِّرْهم لا يصلح تفسيراً؛ لأنّه معطوفٌ عليها، والتَّفسير لا يذكر بحرفِ العَطف.
وجه الاستحسان: وهو الفَرْقُ أنّهم استثقلوا عند كَثْرةِ الاستعمال والوُجوبِ التِّكرارَ في كلِّ عددٍ، واكتفوا به مَرَّةً واحدةً عَقِيب العَدَدَين، وذلك في الدَّراهم والدَّنانير والمَكيل والمَوْزون.
أمّا الثِّيابُ وما لا يُكال ولا يُوزن، فهي على الأصل؛ لأنّه لا يَكْثرُ وجوبُها.
(وكذلك لو قال: مئةٌ وثوبان)؛ لما بيّنّا.
(ولو قال: مئةٌ وثلاثةُ أثواب، فالكلُّ ثيابٌ)؛ لأنّه ذُكِر عَقِيب العَدَدَين ما يَصْلُحُ تَفسيراً لهما، وهو الثِّياب؛ لأنّه ذكرهما بغير عاطف، فانصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى التَّفسير.
وكذلك الإقرارُ بالغَصْب في جميع ما ذكرنا من الصُّور.
قال: (وإن قال: له عليَّ أو قِبلي فهو دَيْنٌ)؛ لأنّه مُستعملٌ للإيجاب عُرْفاً، والذِّمّةُ مَحلُّ الإيجاب، فيكون دَيْناً، إلا أن يُبَيِّنَ مَوْصولاً أنّها وديعةً؛ لأنّه يحتملُ مجازاً، فلا يُصدَّقُ إلا بالبَيان مَوْصولاً.
(و) لو قال: (عندي، ومعي، وفي بيتي)، فهو (أمانةٌ)؛ لأنّه يُستعمل في الأَمانات؛ لأنّه إقرارٌ بكونِهِ في يَدِهِ، والأمانة أدنى من الضَّمان فيَثْبُتُ.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817