أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

وكذا في كِيسي أو صُنْدوقي وأَشباهِهِ.
(ولو قال له آخر: لي عليك ألف، فقال: اتزنها أو انتقدها أو أَجِّلني بها أو قضيتُكها أو أَجَّلتُك بها، فهو إقرارٌ).
ولو تَصادقا على أنّه قاله على وجِهِ السُّخرية لا يلزمه.
وكذلك إذا قال: نعم، أو خذها، أو لم تَحِل بعد، أو غداً أو وكِّل مَن يقبضها، أو أَجِّل بها غريمَك، أو ليست مُيَّسرةً اليوم، أو ما أكثر ما تَتَقاضانيها فيها، أو غَمَمْتَني بها، أو حتى يَقْدَمَ غلامي أو أبرأتني منها.
(ولو لم يَذْكر هاء الكنايةِ لا يكون إقراراً)، والأصلُ: أنّ الجوابَ ينتظم إعادة الخِطاب؛ ليفيد الكلام، فكلُّ ما يَصْلح جَواباً ولا يَصْلح ابتداءً يُجعل جَواباً، وما يَصْلحُ للابتداء لا للبناء أو يَصْلُحُ لهما، فإنّه يُجعل ابتداءً؛ لوقوع الشَّكِّ في كونِهِ جَواباً، ولا يُجعلُ جَواباً؛ لئلا يَلْزمُه المال بالشَّكِّ، فإنّ ذِكْرَ هاء الكِناية يَصْلح جَواباً لا ابتداءً، فيكون مُنْتظماً للسُّؤال، فيَصير كأنّه قال: اتزن الأَلف التي ادَّعيتَها أو قَضَيْتُك الألفَ التي لَكَ، وطَلَبُ التّأجيل لا يكون إلا لواجبٍ، وكذلك القَضاء.
وإذا لم يذكر هاء الكناية لا يَصلحُ جَواباً، أو يَصْلحُ جَواباً وابتداءً، فلا يُجعل جواباً، فلا يكون إِقْراراً.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817