أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

قال: (ومَن أقرّ بدينٍ مُؤجَّلٍ، وادَّعى المُقَرُّ له أنّه حالٌّ، اسْتُحْلِفَ على الأجل)؛ لأنّه أقرّ بالمال، ثمّ ادّعى حَقّاً، وهو التَّأجيل، والمُقَرُّ له يُنكر فيَحْلِف؛ لأنّ اليَمينَ على المُنكر.
قال: (ومَن أقرّ بخاتم لزمه الحَلَقةُ والفَصُّ)؛ لأنّ الاسمَ يَتَناولهما عُرفاً.
(و) إن أقرَّ (بسَيْفٍ) لزمه (النَّصْلُ والجَفْنُ والحَمائل) (¬1)؛ لما قُلنا.
قال: (ومَن أَقَرَّ بثوبٍ في مِنْديل)، أو في ثوبٍ (لَزِماه) معناه أَقَرَّ بالغَصْب؛ لأنّ الثَّوبَ يُلَفُّ في منديل وفي ثَوْب آخر، فكان ذلك ظَرْفاً له.
ولو قال: ثوبي في عَشْرةِ أَثْواب لزمه أَحَدَ عَشَرَ ثوباً عند مُحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنّ النَّفيس من الثِّياب يُلَفُّ في عَشْرة وأكثرَ، وإذا جازَ ذلك يُحْمَلُ على الظَّرف.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يَلْزَمُه إلا ثوبٌ واحدٌ؛ لأنّه غيرُ مُعتادٍ وإن كان نادراً، والأَصلُ: براءةُ الذِّمة فلا يجب، ويُحْمَلُ على معنى «بَيْنَ»: كقوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29].
¬__________
(¬1) لأنَّ اسم السيف ينطبق على الكلّ، النصل: حديدته، والجفن: غمده، والحمائل: وهي علاقته، كما في التبيين5: 9.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817