تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
قال: (ومَن أَقَرَّ بخمسةٍ في خمسةٍ لزمه خمسةٌ، وإن أَراد الضَّرب)؛ لأنّ الضَّربَ لا يُكثِرُ المالَ المَضْروب، وإنّما يُكْثِرُ الأَجْزاء، وتَكْثيرُ أجزاءِ الدِّرهم تُوجب تَعَدُّدَه.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: يجبُ خمسةٌ وعشرون؛ لعُرف الحِساب (¬1).
(ولو قال: له عليَّ من درهم إلى عشرةٍ، أو ما بَيْنَ درهمٍ إلى عَشْرةٍ لزمه تِسْعةٌ) (¬2).
وقالا: يَلْزمُه عَشْرةٌ.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: ثمانيةٌ، تَسْقُطُ الغايَتان، ويَبْقى ما بينهما، وهو القِياس: كقوله له: من هذا الحائطِ إلى هذا الحائط، ليس له شيءٌ من الحائطين.
ولهما وهو الاستحسان: أنّ مثل هذا الكلام يُرادَ به الكلُّ، كما يقول لغيره: خذ من دراهمي من درهم إلى عشرة، فله أن يأخذَ عشرةً وتدخل الغايتان.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ هذا الكلام يُذكر لإرادة الأَقلّ من الأكثر، والأكثرُ من الأقلّ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أعمارُ أُمّتي ما بين السِّتين إلى السَّبعين» (¬3)، والمرادُ
¬__________
(¬1) ورجَّحه صاحبُ الفتح4: 23، وعمدةِ الرِّعاية2: 75، وإليه يميل كلام ابن عابدين في رَدّ المحتار2: 439.
(¬2) وفي التصحيح ص249: «هذا أصح الأقاويل عند المحبوبي والنسفي».
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عمر أُمتي من ستين سنة إلى سبعين سنة» في سنن الترمذي4: 566، وحسنه، وسنن ابن ماجة2: 1415، وصحيح ابن حبان7: 256.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: يجبُ خمسةٌ وعشرون؛ لعُرف الحِساب (¬1).
(ولو قال: له عليَّ من درهم إلى عشرةٍ، أو ما بَيْنَ درهمٍ إلى عَشْرةٍ لزمه تِسْعةٌ) (¬2).
وقالا: يَلْزمُه عَشْرةٌ.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: ثمانيةٌ، تَسْقُطُ الغايَتان، ويَبْقى ما بينهما، وهو القِياس: كقوله له: من هذا الحائطِ إلى هذا الحائط، ليس له شيءٌ من الحائطين.
ولهما وهو الاستحسان: أنّ مثل هذا الكلام يُرادَ به الكلُّ، كما يقول لغيره: خذ من دراهمي من درهم إلى عشرة، فله أن يأخذَ عشرةً وتدخل الغايتان.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ هذا الكلام يُذكر لإرادة الأَقلّ من الأكثر، والأكثرُ من الأقلّ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أعمارُ أُمّتي ما بين السِّتين إلى السَّبعين» (¬3)، والمرادُ
¬__________
(¬1) ورجَّحه صاحبُ الفتح4: 23، وعمدةِ الرِّعاية2: 75، وإليه يميل كلام ابن عابدين في رَدّ المحتار2: 439.
(¬2) وفي التصحيح ص249: «هذا أصح الأقاويل عند المحبوبي والنسفي».
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عمر أُمتي من ستين سنة إلى سبعين سنة» في سنن الترمذي4: 566، وحسنه، وسنن ابن ماجة2: 1415، وصحيح ابن حبان7: 256.