تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
فوق السِّتين ودون السَّبعين، وكذلك في العُرف تقول: عُمري من سِتين إلى سَبعين، ويريدون به أكثر من سِتين وأقلِّ من سَبعين، والجميعُ إنّما يُراد فيما طريقُه التَّكرم والسَّماحة؛ إظهاراً لهما كما ذكراه من النَّظير، ولأنّه لا بُدّ من دُخول الغاية الأُولى ليبتني الحكم عليها؛ لأنّه لولا ثُبوتها يصير ما بعدها غايةً في الابتداءِ، فتَنْتَفي أيضاً، فاحتجنا إلى ثبوتِ الغاية ابتداءً، ولا حاجةَ إلى الأخيرة، بخلاف نظير زُفر - رضي الله عنه -؛ لأنّ الحائطَ غايةٌ موجودةٌ قبل الإقرار، فلا حاجةَ إلى غيره.
قال: (ويجوزُ الإقرارُ بالحَمْل، وله إذا بَيَّنَ سَبَباً صالحاً للملك) (¬1).
أمّا الإقرارُ به؛ فلأنّه يجوز أنّه أوصى به آخر، والإقرارُ مظهرٌ له، فيُحْمَلُ عليه تَصْحيحاً لإقرارِهِ.
وأمّا له؛ أمّا إذا ذَكَرَ سَبباً صالحاً: كالإرث والوَصيّة صَحَّ الإقرار لصلاحيّةِ السَّبب، وإن ذكر سَبَباً غيرَ صالح كالبيعِ منه والقَرْضِ والإجارةِ ونحوِها لا يصحُّ؛ للاستحالة.
¬__________
(¬1) يعني: لو أقرَّ الرَّجلُ بالحملِ، بأن قال: حمل جاريتي هذه لفلان، أو حمل شاتي هذه لفلان، فإنَّه يصحّ؛ لأنَّ في تصحيحِهِ وجهاً وهو الوصيّة من جهةِ غيره، بأن يكون أوصى به رجل ومات، وأقرّوا بأنَّ هذا الحمل لفلان، فيحمل عليه، وإن لم يبيّن السبب، كما في كمال الدراية ق589، والرمز2: 157.
قال: (ويجوزُ الإقرارُ بالحَمْل، وله إذا بَيَّنَ سَبَباً صالحاً للملك) (¬1).
أمّا الإقرارُ به؛ فلأنّه يجوز أنّه أوصى به آخر، والإقرارُ مظهرٌ له، فيُحْمَلُ عليه تَصْحيحاً لإقرارِهِ.
وأمّا له؛ أمّا إذا ذَكَرَ سَبباً صالحاً: كالإرث والوَصيّة صَحَّ الإقرار لصلاحيّةِ السَّبب، وإن ذكر سَبَباً غيرَ صالح كالبيعِ منه والقَرْضِ والإجارةِ ونحوِها لا يصحُّ؛ للاستحالة.
¬__________
(¬1) يعني: لو أقرَّ الرَّجلُ بالحملِ، بأن قال: حمل جاريتي هذه لفلان، أو حمل شاتي هذه لفلان، فإنَّه يصحّ؛ لأنَّ في تصحيحِهِ وجهاً وهو الوصيّة من جهةِ غيره، بأن يكون أوصى به رجل ومات، وأقرّوا بأنَّ هذا الحمل لفلان، فيحمل عليه، وإن لم يبيّن السبب، كما في كمال الدراية ق589، والرمز2: 157.