أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

وإن سَكَتَ، قال مُحمّد - رضي الله عنه -: يَصِحُّ ويُحمل على الأسباب الصَّالحة تَصْحيحاً لإقراره.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يَصِحُّ (¬1)؛ لأنّ مُطْلقَ الإقرار يَنْصَرِفُ إلى الواجب بالمعاملات عادةً فلا يَصِحّ، والأَصْلُ بَراءة الذِّمم.
وإذا صَحَّ الإقرارُ، فإن وُلِد في مدّةٍ يُعلمُ وُجُوده وقتَ الإقرار لَزِمَ.
ولو جاءت بولدين فهو بينهما.
وإن وُلِدَ مَيْتاً فالمالُ لمورِّثِهِ ومَن أَوْصى له، ويكون بين ورثتِهما؛ لأنّ المالَ إنّما يَنْتَقِلُ إلى الجَنين بعد الولادة، ولم يَنْتَقِل؛ لعدم الأَهْليّة، فبَقِي على مِلْكِ المُوَرِّثِ والمُوصِي، فيُورَثُ عنهما.
فصل
(إذا استثنى بعضَ ما أَقرَّ به مُتَّصلاً صَحَّ ولَزِمَه الباقي)، والأصلُ: أن الاستثناءَ تكلّم بالباقي بعد الثُّنيا، والاستثناء صحيحٌ، ويجوز استثناءُ الأكثرِ كما يجوز استثناءُ الأقلِّ، وبكلِّه وَرَدَ النَّصُّ، قال تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ
¬__________
(¬1) قال في التصحيح: وفي الهداية والأسرار وشرح الإسبيجابي والاختيار والتقريب ونظم الخلافيات ذكر الخلاف بين أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وذكر في النافع الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وذكر في الينابيع قول أبي حنيفة مع أبي يوسف، كما في اللباب 1: 244.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817