اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

أمّا الثَّوبُ وأخواتُه ليس بثمنٍ أَصلاً، حتى لا يجب في الذِّمّةِ عند الإطلاق، وإنّما يجبُ الثَّوب نَصَّاً لا قِياساً، فما يكون ثَمناً يَصْلُحُ مُقَدِّراً للدِّرهم، فيصير بقَدْرِه مستثنى، وما لا فلا، فيَبْقى المستثنى مجهولاً، فلا يصحّ.
ولو قال: له عليَّ ألفٌ إلا شيئاً لَزِمُه نصفُ الألف وزيادة، والقَولُ قولُه في الزِّيادة؛ لأنّ الجهالةَ في المُقَرِّ به غيرُ مانعةٍ، ففي المُستثنى أولى، إلا أنّ قولَه: شيء؛ يُعبَّرُ به عن القليل عرفاً فيكون أقل من الباقي.
ولو قال: له عليَّ مئةُ درهمٍ إلا قليلاً، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: عليه أَحَدٌ وخَمْسون.
ولو قال: عشرةٌ إلا بعضَها، فعليه أكثرُ من النِّصف.
ولو قال: له عليَّ ألفُ درهمٍ إلاّ عَشْرَةَ دنانير إلا قيراطاً، لَزِمَه ألفُ دِرهم إلا عشرةَ دنانير إلا قِيراطاً؛ لأنّ استثناء العَشْرَة دنانير صحيحٌ، واستثناءُ القِيراط من العَشْرةِ صحيحٌ أيضاً؛ لأنّ الاستثناءَ من الاستثناء صَحيحٌ، ويُلْحَقُ بالمُستثنى منه، قال الله تعالى: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِين إِلاَّ امْرَأَتَهُ} [الحجر: 59 - 60]، استثنى آل لوط من الهالكين، ثمّ استثنى امرأتَه من النّاجين، فكانت من الهالكين.
قال: (ولو قال: غَصَبْتُه من زيدٍ لا بل من عمرو، فهو لزيدٍ وعليه قيمتُه لعمرو)؛ لأنّ قوله: من زيدٍ إقرارٌ له، ثمّ قولُه: «لا» رجوعٌ عنه، فلا يُقْبَلُ،
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817