اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

وقوله: «بل من عمرو» إقرارٌ منه لعمرو، وقد استهلكه بالإقرار لزيدٍ، فيَجِبُ قيمتُه لعمرو.
ولو قال: له عليَّ ألفٌ لا بل ألفان يَلزمه ألفان استحساناً.
وفي القياس: يلزمه ثلاثةُ آلاف، وهو قول زُفر - رضي الله عنه -.
ولو قال: غَصَبْتُه عبداً أسودَ لا بل أبيضَ، لزمه عَبدٌ أبيضٌ.
ولو قال: غَصَبْتُه ثَوباً هَرَوياً لا بل مَرَوياً لَزِمَاه.
وكذا: له عَليَّ كُرُّ حِنْطةٍ لا بل كرُّ شعير لَزِمَاه.
ولو قال: لفلان عليَّ ألفُ درهمٍ لا بل لفلان لزمه المالان.
ولو قال: له عليَّ ألفٌ لا بل خمسمئة لزمه الألف.
والأصلُ في ذلك أنّ: «لا بل»؛ متى تخلَّلت بين المالين من جنسين لَزِماه، وكذلك من جنس واحدٍ إذا كان المُقَرُّ له اثنين، وإذا كان واحداً والجنسُ واحدٌ لَزِمَ أكثرُ المالين؛ لأنّ: «لا بل»؛ لاستدراكِ الغَلَط، والغَلَطُ إنّما يقعُ غالباً في جنسٍ واحدٍ، إلاّ أنّه إذا كان لرجلين كان رجوعاً عن الأوّل فلا يُقْبَلُ، ويَثْبُتُ للثَّاني بإقرارِهِ الثَّاني، وإذا كان الإقرارُ الثَّاني أكثرَ صَحَّ الاستدراك، ويُصَدِّقُه المُقَرُّ له، وإن كان أقلَّ كان مُتَّهَماً في الاستدراك، والمُقَرُّ له لا يُصَدِّقُه فيلزمُه الأكثرُ.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817