أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

ولو قال: إلا ثلثَها أو إلا بَيْتاً منها صحّ؛ لأنّه داخلٌ فيه لَفْظاً.
(ولو قال: بناؤها لي والعَرَصة (¬1) لفلان، فكما قال)؛ لأنّ العَرَصةَ اسم للبُقْعةِ دون البناء.
ولو أَقرّ له بحائطٍ لَزِمَه بأرضه؛ لأنّ الحائطَ اسم للمبنى، ولا يُتصوَّر بدون الأرض.
وكذلك إذا أَقَرَّ له بأُسْطوانةٍ من آجرّ، وإن كانت من خَشَبٍ لا يَلْزَمُه الأرض؛ لأنّ الخَشَبةَ تُسمَّى أُسْطوانةً قبل البِناء، فإن أَمْكَنه رفعُها بغير ضرر رفعها، وإلا ضَمِن قيمتها للمُقَرِّ له كما في غَصْبِ السَّاجة (¬2).
ولو أقرّ بثمرةِ نَخْلةٍ لا تَدْخُلُ النَّخْلةُ.
ولو أَقرَّ بنَخْلةٍ أو شَجَرةٍ يلزمُه موضعُها من الأرض؛ لأنّه لا يُسمّى شجرةً ونَخْلاً إلا وهو ثابتٌ، وكذلك الكَرْم، ولا يلزم الطَّريق؛ لأنّه ليس من ضَرورات الملك.
¬__________
(¬1) عَرَصَةُ الدار: ساحتُها، وهي البقعةُ الواسعة التي ليس فيها بناء، وسُمِّيت ساحةُ الدَّارِ عَرَصَةً؛ لأنَّ الصبيانَ يعترصونَ فيها؛ أي يلعبون ويمرحون، كما في المصباح المنير ص402.
(¬2) وهي خشبةٌ منحوتةٌ مهيَّأةٌ للأساسِ عليها، كما في شرح الوقاية، والسَّاج: شجرٌ يعظم جداً، قالوا ولا ينبت إلا ببلاد الهند، كما في المغرب ص237.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817