تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
قال: (ولو قال: له عليَّ ألفٌ من ثمنِ عبدٍ لم أقبضه ولم يُعيِّنه لزمه الألف) (¬1) وصل أم فصل، ولا يُصدَّق في قوله: «ما قبضته»؛ لأنّ عليَّ للإلزام.
وقولُه: «لم أقبضه» يُنافي ذلك؛ لأنّه لا يجب إلا بعد القبض، وهو غيرُ عَيْن، فأيَّ عبدٍ أَحْضَره يقولُ: الَمبيع غيرُه، فعُلِم أن قولَه: «لم أقبضه» جُحُوداً بعد الإقرار فلا يُقبلُ.
وقال أبو يوسف ومحمّدٌ - رضي الله عنهم -: إن صَدَّقَه في أنَّه ثمنٌ صُدِّق وَصَلَ أم فَصَل، وإن كَذَّبه وقال: لي عليك ألفٌ من قَرْضٍ أو غَصْبٍ أو غيرِ ذلك إن وَصَلَ صُدِّقَ وإلا فلا.
ووجهه: أنّهما إذا تصادقا على الجهة، فقد تَصادقا على أنّ المُقَرَّ به ثمنٌ،
فلا يلزمه قبل القَبْض، والمُقرُّ يُنكرُ القَبْض، فالقولُ قولُه وَصَلَ أم فَصَلَ، ومتى كذَّبه كان تَغييراً لإقراره، فإن وَصَلَ صُدِّق، وإلا فلا.
قال: (وإن عَيَّن العبد، فإنّ سلَّمَه إليه لزمَتُه الألف، وإلا فلا)، وهذا إذا صَدَّقه؛ لأنّهما إذا تَصادقا على ذلك صار كابتداءِ البيع.
¬__________
(¬1) واعتمد قوله البرهانيّ والنَّسفيّ وصدرُ الشريعة وأبو الفضل الموصليّ، كما في التصحيح ص250.
وقولُه: «لم أقبضه» يُنافي ذلك؛ لأنّه لا يجب إلا بعد القبض، وهو غيرُ عَيْن، فأيَّ عبدٍ أَحْضَره يقولُ: الَمبيع غيرُه، فعُلِم أن قولَه: «لم أقبضه» جُحُوداً بعد الإقرار فلا يُقبلُ.
وقال أبو يوسف ومحمّدٌ - رضي الله عنهم -: إن صَدَّقَه في أنَّه ثمنٌ صُدِّق وَصَلَ أم فَصَل، وإن كَذَّبه وقال: لي عليك ألفٌ من قَرْضٍ أو غَصْبٍ أو غيرِ ذلك إن وَصَلَ صُدِّقَ وإلا فلا.
ووجهه: أنّهما إذا تصادقا على الجهة، فقد تَصادقا على أنّ المُقَرَّ به ثمنٌ،
فلا يلزمه قبل القَبْض، والمُقرُّ يُنكرُ القَبْض، فالقولُ قولُه وَصَلَ أم فَصَلَ، ومتى كذَّبه كان تَغييراً لإقراره، فإن وَصَلَ صُدِّق، وإلا فلا.
قال: (وإن عَيَّن العبد، فإنّ سلَّمَه إليه لزمَتُه الألف، وإلا فلا)، وهذا إذا صَدَّقه؛ لأنّهما إذا تَصادقا على ذلك صار كابتداءِ البيع.
¬__________
(¬1) واعتمد قوله البرهانيّ والنَّسفيّ وصدرُ الشريعة وأبو الفضل الموصليّ، كما في التصحيح ص250.