تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
وقالا: يُصَدَّقُ إن وَصَلَ، وعلى هذا إذا قال: هي سَتُّوقة (¬1) أو رَصاص.
لهما: أنّه بيانٌ مُغَيِّرٌ؛ لأنّ اسم الدّراهم يتناول هذه الأنواع فيصحُّ موصولاً، كما تقدَّم وصار كقوله: إلا أنّها وزنُ خمسة.
وله: أن مُقتضى العقد يقتضي السَّلامة عن العَيب، فإقرارُه يقتضي الجِياد، ثمّ قوله: «هي زُيُوف» إنكارٌ، فلا يُصدَّق، فصار كما إذا ادَّعى الجِياد، وادّعى المشتري الزُّيُوف يلزمُه الجِياد عملاً بما ذكرنا من الأصل.
وقوله: «وزن خمسة»؛ مِقْدارٌ فيصحُّ استثناؤه، ولا يصحُّ استثناءُ الوَصْف؛ لما مَرَّ في البناء.
(ولو قال: غَصَبتُها منه، أو أَوْدَعَنيها صُدِّق في الزُّيوف والنَّبَهرجة)؛ لأنّ الغَصْبَ يَرِدُ على ما يجده، والإنسانُ يودِع ما يَمْلِكُه، وذلك لا يقتضي السَّلامة عن العُيُوب.
(وفي الرَّصاصِ والسَّتُّوقةِ: إن وصل صُدِّق وإلا فلا)؛ لأنّهما ليسا من جنس الدَّراهم؛ لأنّ الاسم يتناولهما مجازاً؛ فلذلك يُشترط الوَصل.
ولو قال: له عليَّ ألفٌ إلا أنّها تَنْقُصُ كذا، فهو استثناءٌ صحيحٌ إن وَصَلَ صُدِّقَ وإلا فلا.
¬__________
(¬1) السَتُّوقةُ: ما غَلَبَ عليه غشُّهُ، كما في شرح الوقاية.
لهما: أنّه بيانٌ مُغَيِّرٌ؛ لأنّ اسم الدّراهم يتناول هذه الأنواع فيصحُّ موصولاً، كما تقدَّم وصار كقوله: إلا أنّها وزنُ خمسة.
وله: أن مُقتضى العقد يقتضي السَّلامة عن العَيب، فإقرارُه يقتضي الجِياد، ثمّ قوله: «هي زُيُوف» إنكارٌ، فلا يُصدَّق، فصار كما إذا ادَّعى الجِياد، وادّعى المشتري الزُّيُوف يلزمُه الجِياد عملاً بما ذكرنا من الأصل.
وقوله: «وزن خمسة»؛ مِقْدارٌ فيصحُّ استثناؤه، ولا يصحُّ استثناءُ الوَصْف؛ لما مَرَّ في البناء.
(ولو قال: غَصَبتُها منه، أو أَوْدَعَنيها صُدِّق في الزُّيوف والنَّبَهرجة)؛ لأنّ الغَصْبَ يَرِدُ على ما يجده، والإنسانُ يودِع ما يَمْلِكُه، وذلك لا يقتضي السَّلامة عن العُيُوب.
(وفي الرَّصاصِ والسَّتُّوقةِ: إن وصل صُدِّق وإلا فلا)؛ لأنّهما ليسا من جنس الدَّراهم؛ لأنّ الاسم يتناولهما مجازاً؛ فلذلك يُشترط الوَصل.
ولو قال: له عليَّ ألفٌ إلا أنّها تَنْقُصُ كذا، فهو استثناءٌ صحيحٌ إن وَصَلَ صُدِّقَ وإلا فلا.
¬__________
(¬1) السَتُّوقةُ: ما غَلَبَ عليه غشُّهُ، كما في شرح الوقاية.