تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
فصل
(وديونُ الصِّحّة وما لزمه في مرضِه بسببٍ مَعْروفٍ مُقدَّمٌ على ما أَقَرَّ به في مرضِهِ، وما أَقرّ به في مَرَضِهِ مُقدَّمٌ على الميراث) (¬1)، ومعناه أنّه يُقْضَى دين الصِّحة والدَّين المعروف السَّبب، فإن فَضَلَ شَيءٌ قَضَى ما أَقرَّ به في مَرضِه، فإن فَضَلَ شيءٌ فللورثة.
والدَّليلُ عليه: أنّه تَعَلَّقَ حَقُّ غُرماء الصِّحّة بمالِهِ بأَوَّل مرضِهِ حتى يَنْتَقِضُ تبرُّعُه لحقِّهم، ففي إقرارِهِ لغيرِهم إبطالُ حقِّهم فلا يصحُّ.
وكذا لا يجوز أن يُقرَّ بعينٍ في يدِه وعليه ديونٌ، وهذا لأنَّ الإقرارَ حُجّةٌ
قاصرةٌ، فلا يثبتُ في حَقِّ غيره، وما ثَبَتَ بالبيِّنةِ أو بمعاينةِ القاضي حُجّةٌ في حَقِّ الكافّة، فكان أولى.
وكذلك النِّكاحُ؛ لأنّه من الحوائجِ الأصليّة.
وكذا الدُّيون المعروفة السَّبب؛ لأنّه لا تهمةَ فيها.
¬__________
(¬1) فعن عطاء - رضي الله عنه -، قال: «لا يجوز إقرار المريض» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 332، قال ابن التركماني في الجوهر النقي 6: 85: «وهذا سند صحيح جليل».
وعن الشَّعبيّ، عن شريح - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان يجيز اعتراف الرَّجل عند موته بالدَّين لغير وارث، ولا يجيزه لوارث إلا ببينة» في مصنف ابن أبي شيبة 10: 661.
(وديونُ الصِّحّة وما لزمه في مرضِه بسببٍ مَعْروفٍ مُقدَّمٌ على ما أَقَرَّ به في مرضِهِ، وما أَقرّ به في مَرَضِهِ مُقدَّمٌ على الميراث) (¬1)، ومعناه أنّه يُقْضَى دين الصِّحة والدَّين المعروف السَّبب، فإن فَضَلَ شَيءٌ قَضَى ما أَقرَّ به في مَرضِه، فإن فَضَلَ شيءٌ فللورثة.
والدَّليلُ عليه: أنّه تَعَلَّقَ حَقُّ غُرماء الصِّحّة بمالِهِ بأَوَّل مرضِهِ حتى يَنْتَقِضُ تبرُّعُه لحقِّهم، ففي إقرارِهِ لغيرِهم إبطالُ حقِّهم فلا يصحُّ.
وكذا لا يجوز أن يُقرَّ بعينٍ في يدِه وعليه ديونٌ، وهذا لأنَّ الإقرارَ حُجّةٌ
قاصرةٌ، فلا يثبتُ في حَقِّ غيره، وما ثَبَتَ بالبيِّنةِ أو بمعاينةِ القاضي حُجّةٌ في حَقِّ الكافّة، فكان أولى.
وكذلك النِّكاحُ؛ لأنّه من الحوائجِ الأصليّة.
وكذا الدُّيون المعروفة السَّبب؛ لأنّه لا تهمةَ فيها.
¬__________
(¬1) فعن عطاء - رضي الله عنه -، قال: «لا يجوز إقرار المريض» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 332، قال ابن التركماني في الجوهر النقي 6: 85: «وهذا سند صحيح جليل».
وعن الشَّعبيّ، عن شريح - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان يجيز اعتراف الرَّجل عند موته بالدَّين لغير وارث، ولا يجيزه لوارث إلا ببينة» في مصنف ابن أبي شيبة 10: 661.