تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
ولو صَدَرت هذه الأشياء منه للوارث، وهو مريضٌ، ثمّ برئ، ثمّ مات جاز ذلك كلُّه؛ لأنّه لم يكن مرضَ الموت، فلم يتعلَّق به حقُّ الوَرثة.
ولو أَقَرَّ لأخيه، وهو وارثُه، ثمّ جاءَه ابنٌ ومات صَحَّ الإقرارُ لأَخيه.
ولو أَقَرَّ له وله ابنٌ فمات الابنُ ثمّ مات المُقِرُّ بَطَلَ الإقرارُ للأخ؛ وهذا لأنّ الوارثَ مَن يرثُه، وذلك إنّما يتبيَّن بالموت، ففي المسألةِ الأُولى لم يرثْ فصحَّ، وفي الثَّانيةِ وَرِث فلم يَصِحَّ.
(ومَن طلَّقَ امرأتَه في مرضِهِ ثلاثاً ثمّ أَقَرَّ لها ومات، فلها الأقلُّ من الإقرار والميراث).
وكذا لو تَصادقا على الطَّلاقِ وانقضاءِ العدّةِ في مرضه، ثمّ أَقَرَّ لها أو أوصى.
وقالا: لها في الثَّانية ما أَقَرَّ لها أو أوصى.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: في الأُولى كذلك أيضاً؛ لكونها أَجنبيّة في المَسألتين.
ولهما: أنّها أجنبيّةٌ بالطَّلاقِ وانقضاءِ العدّةِ، فيصحُّ لها الإقرارُ والوَصيةُ؛ لعدم التُّهمة، بخلاف المسألة الأولى؛ لأنّ بقاءَ العِدّةِ دليلُ التُّهمة.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ التُّهمةَ قائمةٌ، فإنّها تختارُ الفُرقة؛ لينفتح عليها باب الوَصية والإقرار، فيَصِل إليها أكثرُ من ميراثها، ويَصْطَلِحان على البَيْنونة وانقضاء العدّة لذلك، فإن كانت الوَصيةُ أكثرَ من ميراثها جاءت
ولو أَقَرَّ لأخيه، وهو وارثُه، ثمّ جاءَه ابنٌ ومات صَحَّ الإقرارُ لأَخيه.
ولو أَقَرَّ له وله ابنٌ فمات الابنُ ثمّ مات المُقِرُّ بَطَلَ الإقرارُ للأخ؛ وهذا لأنّ الوارثَ مَن يرثُه، وذلك إنّما يتبيَّن بالموت، ففي المسألةِ الأُولى لم يرثْ فصحَّ، وفي الثَّانيةِ وَرِث فلم يَصِحَّ.
(ومَن طلَّقَ امرأتَه في مرضِهِ ثلاثاً ثمّ أَقَرَّ لها ومات، فلها الأقلُّ من الإقرار والميراث).
وكذا لو تَصادقا على الطَّلاقِ وانقضاءِ العدّةِ في مرضه، ثمّ أَقَرَّ لها أو أوصى.
وقالا: لها في الثَّانية ما أَقَرَّ لها أو أوصى.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: في الأُولى كذلك أيضاً؛ لكونها أَجنبيّة في المَسألتين.
ولهما: أنّها أجنبيّةٌ بالطَّلاقِ وانقضاءِ العدّةِ، فيصحُّ لها الإقرارُ والوَصيةُ؛ لعدم التُّهمة، بخلاف المسألة الأولى؛ لأنّ بقاءَ العِدّةِ دليلُ التُّهمة.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ التُّهمةَ قائمةٌ، فإنّها تختارُ الفُرقة؛ لينفتح عليها باب الوَصية والإقرار، فيَصِل إليها أكثرُ من ميراثها، ويَصْطَلِحان على البَيْنونة وانقضاء العدّة لذلك، فإن كانت الوَصيةُ أكثرَ من ميراثها جاءت