تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
النِّساء على الانفرادِ لا يُعْتَبرُ فيه العدد كرواية الأخبار، والثِّنتان أَحوط، والثَّلاث أحبُّ إلى الله تعالى، وبالأربع يخرجُ عن الخِلاف.
وأحكامُ الشَّهادة في الولادة تُعْرَفُ في الطَّلاق إن شاء الله تعالى.
وأمّا البَكارةُ فإنّ العِنِّينَ يؤجَّلُ سنةً ويُفرَّقُ بينهما بعدها إذا قُلنَ: إنّها بِكْرٌ.
وهل يُشْتَرط في ذلك لفظة الشَّهادة؟ لا يشترطُ عند مَشايخ العراق، ويشترط عند مَشايخ خُراسان (¬1)؛ لأنّها تُوجِبُ حقّاً على الغير، فكانت شَهادة.
قال: (وتُقْبَلُ شَهادتهنَّ في استهلالِ الصَّبيِّ في حَقِّ الصَّلاةِ دون الإرث).
أمّا الصَّلاةُ فبالإجماع؛ لأنّها من أُمورِ الدِّين، وأمّا الإرثُ فمذهبُه.
وقالا: تُقبلُ أيضاً؛ لأنّ الاستهلالَ صوتٌ يكون عَقيب الولادة، وتلك حالة لا يحضرها الرِّجال، فدعت الضَّرورة إلى قَبول شهادتهنّ؛ لما مَرّ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ ذلك ممَّا يَطَّلع عليه الرِّجال؛ لأنّه يِحِلُّ لهم سماعُ صوته، فلا ضَرورة في حقّ ثبوتِ النَّسبِ والإرثِ والمَهرِ.
¬__________
(¬1) وهو الصحيح؛ لأنَّها شهادة؛ لما فيها من معنى الإلزام، حتى اختصّ بمجلس القضاء، كما في الهداية7: 375، واحترز بهذا عن قول العراقيين، فإنَّهم لا يشترطون فيها لفظ الشهادة، كما في العناية7: 375.
وأحكامُ الشَّهادة في الولادة تُعْرَفُ في الطَّلاق إن شاء الله تعالى.
وأمّا البَكارةُ فإنّ العِنِّينَ يؤجَّلُ سنةً ويُفرَّقُ بينهما بعدها إذا قُلنَ: إنّها بِكْرٌ.
وهل يُشْتَرط في ذلك لفظة الشَّهادة؟ لا يشترطُ عند مَشايخ العراق، ويشترط عند مَشايخ خُراسان (¬1)؛ لأنّها تُوجِبُ حقّاً على الغير، فكانت شَهادة.
قال: (وتُقْبَلُ شَهادتهنَّ في استهلالِ الصَّبيِّ في حَقِّ الصَّلاةِ دون الإرث).
أمّا الصَّلاةُ فبالإجماع؛ لأنّها من أُمورِ الدِّين، وأمّا الإرثُ فمذهبُه.
وقالا: تُقبلُ أيضاً؛ لأنّ الاستهلالَ صوتٌ يكون عَقيب الولادة، وتلك حالة لا يحضرها الرِّجال، فدعت الضَّرورة إلى قَبول شهادتهنّ؛ لما مَرّ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ ذلك ممَّا يَطَّلع عليه الرِّجال؛ لأنّه يِحِلُّ لهم سماعُ صوته، فلا ضَرورة في حقّ ثبوتِ النَّسبِ والإرثِ والمَهرِ.
¬__________
(¬1) وهو الصحيح؛ لأنَّها شهادة؛ لما فيها من معنى الإلزام، حتى اختصّ بمجلس القضاء، كما في الهداية7: 375، واحترز بهذا عن قول العراقيين، فإنَّهم لا يشترطون فيها لفظ الشهادة، كما في العناية7: 375.