تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
وكذا لا يُقبل في الرِّضاعِ شَهادةُ النِّساء مُنفردات؛ لأنّ الحرمةَ متى ثبتت تَرَتَّب عليها زَوال ملك النِّكاح، وإبطالُ الملك لا يَثْبُتُ إلا بشهادة الرِّجال، ولأنّه ممّا يُمكن اطّلاع الرِّجال عليه، فلا ضَرورة.
قال: (ولا بُدّ من العَدالةِ ولفظةِ الشَّهادة والحُريّة والإسلام).
أمّا العَدالةُ؛ فلقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2]، وقال تعالى: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} [البقرة: 282]، والفاسقُ ليس بمَرضي، ولأنّ الحاكمَ يَحكم بقول الشّاهدِ ويُنْفِذُه في حَقِّ الغير، فيَجِبُ أن يكون قوله يَغْلِبُ على ظَنِّ الحاكم الصِّدق، ولا يكون ذلك إلا بالعَدالة، إلا أنَّ القاضي إذا قَضَى بشَهادةِ الفاسق ينفذ عندنا.
وأمّا لفظةُ الشَّهادة؛ فلقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُواْ} [البقرة: 282]، فإنّه صريحٌ في طلبِ الشَّهادة، فيجب عليه الإتيان بلفظها، ولأنّ الشَّهادةَ من ألفاظِ اليَمين على ما يأتيك إن شاء الله تعالى في الأيمان، فيكون الامتناعُ عنها على تقديرِ الكذب أكثر، ولأنّ القياسَ ينفي قول الإنسان على الغير؛ لما فيه من إلزامه، إلا أنّا قَبلناه في موضعِ وَرَدَ الشَّرعُ به، وأنّه وَرَدَ مقروناً بالشَّهادة.
وأمّا الحريّة؛ فلأنّ الشَّهادة من باب الولاية، ولا ولايةَ للعبد على نفسه، فكيف على غيره؟.
وأمّا الإسلام؛ فلقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء: 141].
قال: (ولا بُدّ من العَدالةِ ولفظةِ الشَّهادة والحُريّة والإسلام).
أمّا العَدالةُ؛ فلقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2]، وقال تعالى: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} [البقرة: 282]، والفاسقُ ليس بمَرضي، ولأنّ الحاكمَ يَحكم بقول الشّاهدِ ويُنْفِذُه في حَقِّ الغير، فيَجِبُ أن يكون قوله يَغْلِبُ على ظَنِّ الحاكم الصِّدق، ولا يكون ذلك إلا بالعَدالة، إلا أنَّ القاضي إذا قَضَى بشَهادةِ الفاسق ينفذ عندنا.
وأمّا لفظةُ الشَّهادة؛ فلقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُواْ} [البقرة: 282]، فإنّه صريحٌ في طلبِ الشَّهادة، فيجب عليه الإتيان بلفظها، ولأنّ الشَّهادةَ من ألفاظِ اليَمين على ما يأتيك إن شاء الله تعالى في الأيمان، فيكون الامتناعُ عنها على تقديرِ الكذب أكثر، ولأنّ القياسَ ينفي قول الإنسان على الغير؛ لما فيه من إلزامه، إلا أنّا قَبلناه في موضعِ وَرَدَ الشَّرعُ به، وأنّه وَرَدَ مقروناً بالشَّهادة.
وأمّا الحريّة؛ فلأنّ الشَّهادة من باب الولاية، ولا ولايةَ للعبد على نفسه، فكيف على غيره؟.
وأمّا الإسلام؛ فلقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء: 141].