تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
فاحتاجا إلى السُّؤال، ولو كانا في زَمَنِهِ ما سألا، ولو كان في زَمَنِهما لسأل، فلهذا قلنا: الفتوى على قولهما.
ولقد تصفَّحتُ كثيراً من كتب أبي بكر الرَّازي - رضي الله عنه -، فما رأيته رجَّحَ على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - قولَ غيره إلا في هذه المسألة، وإنّما رَجَّح قولَهما؛ لما رأى من فساد أهل الزَّمان، وقلَّة مبالاتهم بالأُمور الدِّينيّة، وكان يقول: ينبغي للحاكم أن يُنَقِّبَ عن أَحوال الشُّهود في كلِّ ستّةِ أَشْهر؛ لأنّه قد يطرأ على الشَّاهد في هذه المدّة ما يخرجه عن أهليّة الشَّهادة، والله أعلم.
قال: (ولا بُدّ أن يقول المُزكي: هو عَدْلٌ جائز الشَّهادة)؛ لأنّ العبدَ عدلٌ غيرُ جائز الشَّهادةِ.
وقيل: يكتفي بقولِهِ: هو عدلٌ؛ لأنّ الأصلَ هو الحريّةُ تَبَعاً للدَّار.
وإن لم يكن عَدْلاً عنده، قال: اللهُ أعلم بحالِهِ، وقد كانوا يكتفون بتزكيةِ العَلانيّة، ثمّ انضمَّ إليها تزكيةُ السِّرِّ في زَماننا لاختلافِ الزَّمان.
ثمّ قيل: يكتفي بتزكية السِّرِّ تحرزاً عن الفتنة، قال مُحمّد - رضي الله عنه -: تَزْكيةُ
العَلانية بَلاءٌ وفِتنةٌ.
ثمّ لا بُدَّ في تزكيةِ العلانيّة أن يجمعَ بين المُزَكِّي والشَّاهد؛ لتَنْتَفي شُبْهةُ
تَعْديل غيره، وتَزكيّةُ السِّرِّ أن يبعثَ رقعةً مختومةً إلى المزكّي فيها اسم الشَّاهد ونسبُه وحِليتُه ومُصَلّاه، ويَردُّها المزكِّي كذلك سِرّاً.
ولقد تصفَّحتُ كثيراً من كتب أبي بكر الرَّازي - رضي الله عنه -، فما رأيته رجَّحَ على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - قولَ غيره إلا في هذه المسألة، وإنّما رَجَّح قولَهما؛ لما رأى من فساد أهل الزَّمان، وقلَّة مبالاتهم بالأُمور الدِّينيّة، وكان يقول: ينبغي للحاكم أن يُنَقِّبَ عن أَحوال الشُّهود في كلِّ ستّةِ أَشْهر؛ لأنّه قد يطرأ على الشَّاهد في هذه المدّة ما يخرجه عن أهليّة الشَّهادة، والله أعلم.
قال: (ولا بُدّ أن يقول المُزكي: هو عَدْلٌ جائز الشَّهادة)؛ لأنّ العبدَ عدلٌ غيرُ جائز الشَّهادةِ.
وقيل: يكتفي بقولِهِ: هو عدلٌ؛ لأنّ الأصلَ هو الحريّةُ تَبَعاً للدَّار.
وإن لم يكن عَدْلاً عنده، قال: اللهُ أعلم بحالِهِ، وقد كانوا يكتفون بتزكيةِ العَلانيّة، ثمّ انضمَّ إليها تزكيةُ السِّرِّ في زَماننا لاختلافِ الزَّمان.
ثمّ قيل: يكتفي بتزكية السِّرِّ تحرزاً عن الفتنة، قال مُحمّد - رضي الله عنه -: تَزْكيةُ
العَلانية بَلاءٌ وفِتنةٌ.
ثمّ لا بُدَّ في تزكيةِ العلانيّة أن يجمعَ بين المُزَكِّي والشَّاهد؛ لتَنْتَفي شُبْهةُ
تَعْديل غيره، وتَزكيّةُ السِّرِّ أن يبعثَ رقعةً مختومةً إلى المزكّي فيها اسم الشَّاهد ونسبُه وحِليتُه ومُصَلّاه، ويَردُّها المزكِّي كذلك سِرّاً.