تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
ولو سَمِعَه يُشْهِدُ غيرَه على شَهادته لا يَسَعُه أن يَشْهَدَ؛ لأنّه ما حَمَّلَه.
وتجوز شهادةُ المُختَبئ، وهو أن يُقِرَّ الرَّجل بحَقٍّ والشُّهود مختبئون في
بيتٍ يسمعون إقرارَه، فإنّه يَحِلُّ لهم الشَّهادة إذا كانوا يَرَوْنَ وجهَه ويعرفونَه، وإن لم يَرَوه لا يَحِلُّ لهم إلا إذا عَلِموا أن ليس في البيتِ غيرُه، فيَحِلُّ لهم ذلك.
وكذا إذا سَمِعوا صَوْتَ امرأةٍ من وَراءِ حِجابٍ.
قال: (ولا يجوز له أن يَشْهَدَ بما لم يُعاينْه إلا النَّسب والموتَ والدُّخولَ والنِّكاح وولايةَ القاضي وأصلَ الوَقف)، والقياسُ: أنّه لا يجوز؛ لأنَّ الشَّهادةَ من المُشاهدة، وهي المُعاينةُ ولم توجد.
وجه الاستحسان: أنّ هذه الأشياءَ تُباشرُ بحضورِ جماعةٍ مخصوصين،
وتتعلَّقُ بها أحكام مُستمرةٌ، فأُقيمت الشُّهرة والاستفاضة مقامَ العِيانِ والمُشاهدةِ؛ كيلا تَتَعَطَّلَ هذه الأحكام، وعلى هذا النَّاس من الصَّدر الأوَّل إلى يومنا هذا.
ألا ترى أنّا نَشْهَدُ أنّ عائشةَ رضي الله عنها زَوْجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك سائر زَوْجاتِهِ، وفاطمةُ رضي الله عنها زوجةُ عليٍّ - رضي الله عنه -، وغير ذلك، ونَشْهَدُ بنسبِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ونَشْهَدُ بقضاءِ شُريح وابن أبي ليلى وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، ونَشْهَدُ بموتِ الخلفاءِ الرَّاشدين وغيرهم.
والشُّهْرةُ إنّما تكون إمّا بالتَّواتر أو بإخبار مَن يَثِقُ به، حتى لو أَخْبَره واحدٌ يَثِقُ به جاز.
وتجوز شهادةُ المُختَبئ، وهو أن يُقِرَّ الرَّجل بحَقٍّ والشُّهود مختبئون في
بيتٍ يسمعون إقرارَه، فإنّه يَحِلُّ لهم الشَّهادة إذا كانوا يَرَوْنَ وجهَه ويعرفونَه، وإن لم يَرَوه لا يَحِلُّ لهم إلا إذا عَلِموا أن ليس في البيتِ غيرُه، فيَحِلُّ لهم ذلك.
وكذا إذا سَمِعوا صَوْتَ امرأةٍ من وَراءِ حِجابٍ.
قال: (ولا يجوز له أن يَشْهَدَ بما لم يُعاينْه إلا النَّسب والموتَ والدُّخولَ والنِّكاح وولايةَ القاضي وأصلَ الوَقف)، والقياسُ: أنّه لا يجوز؛ لأنَّ الشَّهادةَ من المُشاهدة، وهي المُعاينةُ ولم توجد.
وجه الاستحسان: أنّ هذه الأشياءَ تُباشرُ بحضورِ جماعةٍ مخصوصين،
وتتعلَّقُ بها أحكام مُستمرةٌ، فأُقيمت الشُّهرة والاستفاضة مقامَ العِيانِ والمُشاهدةِ؛ كيلا تَتَعَطَّلَ هذه الأحكام، وعلى هذا النَّاس من الصَّدر الأوَّل إلى يومنا هذا.
ألا ترى أنّا نَشْهَدُ أنّ عائشةَ رضي الله عنها زَوْجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك سائر زَوْجاتِهِ، وفاطمةُ رضي الله عنها زوجةُ عليٍّ - رضي الله عنه -، وغير ذلك، ونَشْهَدُ بنسبِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ونَشْهَدُ بقضاءِ شُريح وابن أبي ليلى وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، ونَشْهَدُ بموتِ الخلفاءِ الرَّاشدين وغيرهم.
والشُّهْرةُ إنّما تكون إمّا بالتَّواتر أو بإخبار مَن يَثِقُ به، حتى لو أَخْبَره واحدٌ يَثِقُ به جاز.