اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

لا يَشْتَهرُ؛ لأنّه مبنيٌّ على الإعتاق، وذلك يكون بحضرةِ مَن لا يشتهر غالباً، وصار كالعِتاق والطَّلاق، والمرادُ بالحديث أنّه مثلُه لا يُباعُ ولا يُوهَبُ.
وينبغي للشَّاهدِ أن يُطْلِقَ الشَّهادةَ عند القاضي حتى لو فسَّرها، وقال: إنّه شَهِدَ بالتَّسامع لا يَقْبَلُها.
وكذلك في الشَّهادةِ باليَدِ لا يُفَسِّرُها.
قال: (ويجوز أن يَشْهَدَ على الملكِ المُطلق) إذا رآه في يدِه (فيما سِوى العَبد والأَمة)؛ لأنَّ اليدَ دليلُ الملك، وهو المرجعُ في الأَسباب كالبَيْع والهِبةِ والوَصيّةِ والإرث وغيرها.
واشْتَرَطَ أبو يوسف - رضي الله عنه - أن يَقَعَ في قَلْبِهِ أنّه له، ويجوز أن يكون تفسيراً للأَوّل.
واشْتَرَطَ الخصَّاف - رضي الله عنه - التَّصرُّف مع اليدِ، فإنّ اليَدَ تتنوَّع.
قلنا: والتَّصرُّفُ أيضاً يَتَنوَّعُ إلى أَمانةٍ وملكٍ.
وإنّما يَحِلُّ له ذلك إذا عاين الملكَ والمالك، أو عاينَ الملكَ وحدَه وعَرَفَ المالكَ بالاشتهار بنسبِهِ، أمّا إذا عاين المالك وحَده لا يَحِلُّ له، وهذا بخلافِ العبدِ والأَمةِ؛ لأنّ الحُرَّ يُسْتَخدمُ كما يُسْتَخدَمُ العَبد: كالأَجير الخاصِّ ونحوه، فلا تكون اليد دليلاً حتى يعلمَ أنّه رقيقٌ، فيجوز أن يشهدَ أنّه له باليَد؛ لأنّ الرَّقيقَ لا يكون في يدِ نفسِهِ.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 2817