اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

ولأبي حَنيفة - رضي الله عنه -: أنّه وُجِدَ الاختلاف لفظاً، وأنّه دليلُ الاختلافِ مَعْنى؛ لأنّ مَعنى الألف غيرُ معنى الألفين، وهما جُملتان مُتَغايرَتان حَصَلَ على كلِّ واحدةٍ شاهدٌ واحدٌ، فلا يُقبل كاختلاف الجنس، بخلاف ما ذكرا؛ لأنّهما اتَّفقا على الألف لفظاً ومعنى؛ لأنّه عطفُ الخمسمئة على الألف، والعَطفُ يُقرِّرُ المَعْطوف عليه.
ومثلُه: الطَّلقةُ والطَّلقةُ والنِّصف بخلاف العَشرة والخمسةَ عَشَرَ؛ لأنّه ليس عطف، فهو نظيرٌ الألف والألفين، والعشرون والخمسُ والعشرون نظيرُ الألفَ والألفَ والخمسمئة.
ولو كان المدَّعي ادَّعَى الأقلَّ لا تُقبلُ الشَّهادة في المسائل كلِّها؛ لأنّه يُكَذِّب أحد شاهديه.
ولو قال: كان حقِّي ألفاً وخسمئة، فقبضت خمسمئة أو أبرأته عنها قُبِل للتَّوفيق.
وإن شَهدا بألفٍ فقال أحدُهما: قَضاه منها خمسمئة قَضَى بالألف لاتفاقهما عليها، ولا يثبتُ القَضاء؛ لأنّها شهادةٌ واحدةٌ، فلو شَهِدَ آخرٌ يَثْبُتُ، وينبغي للشَّاهد إذا عَلِم ذلك أن لا يَشْهَدَ بالألفِ حتى يعترفَ المدَّعِي بالقبضِ؛ ليَظْهَرَ الحقُّ، ولا يُعينَ على الظُّلْم.
قال: (ولو شَهِدا على سَرقةِ بقرةٍ واختلفا في لوِنها قُطِع، وإن اختلفا في الأُنوثة والذُّكورة لم يُقْطَع).
المجلد
العرض
42%
تسللي / 2817