تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
وقالا: لا يُقْطَع فيهما؛ لأنّ المشهودَ به مختلفٌ، ولم يقم على كلِّ واحدٍ
شاهدان، وصار كالمَسألة الثِّانية.
وله: أنّ اشتمالَ البَقَرةِ على اللَّونين جائزٌ، فيَشْهدُ كلُّ واحدٍ على ما رأى في جانبه، وهي حالةُ اشتباه؛ لأنّ السَّرقة تكون ليلاً، والعَملُ بالبيِّنةِ واجبٌ ما أَمكن فتُقْبَلُ، بخلاف الذُّكورة والأُنوثة؛ لأنّهما لا يجتمعان في بقرةٍ، فكانا مُتغايرين.
قال: (شَهدا بقتلِ زيدٍ يوم النَّحر بمكّة، وآخران بقتلِهِ يوم النَّحر بالكوفةِ رُدَّتا)؛ لأنّ إحداهُما كاذبةٌ بيقين ولا تُدرى، وليست إحداهُما أَوْلى من الأُخرى بالرَّدّ ولا بالقَبول فيُردّان.
(فإن سَبَقَت إحداهما وقُضِي بها بَطَلَتْ الأُخرى)؛ لأنّ الأولى ترجَّحَت بالقَضاء، فلا تُنْقَضُ بما هو دونها.
فصل
كلُّ مَن رُدَّت شهادتُه للرِّقّ أو الكفر أو للصِّبا، ثمّ زالت هذه الموانع فأدّاها قُبِلَت.
ولو رُدَّت لفسقٍ أو زَوْجيَّةٍ أو العّبدِ لمولاه أو المولى لعبدِه، ثمّ زالت فأدّاها لم تُقبل.
والفَرْق: أنّ الأولى ليست بشهادةٍ؛ لعدم الأهلية، فلم يكن الرَّدُّ تكذيباً شرعاً، والثَّانية شهادةٌ لقيامِ الأهلية، فكان تكذيباً، فلا تُقْبَلُ أبداً.
شاهدان، وصار كالمَسألة الثِّانية.
وله: أنّ اشتمالَ البَقَرةِ على اللَّونين جائزٌ، فيَشْهدُ كلُّ واحدٍ على ما رأى في جانبه، وهي حالةُ اشتباه؛ لأنّ السَّرقة تكون ليلاً، والعَملُ بالبيِّنةِ واجبٌ ما أَمكن فتُقْبَلُ، بخلاف الذُّكورة والأُنوثة؛ لأنّهما لا يجتمعان في بقرةٍ، فكانا مُتغايرين.
قال: (شَهدا بقتلِ زيدٍ يوم النَّحر بمكّة، وآخران بقتلِهِ يوم النَّحر بالكوفةِ رُدَّتا)؛ لأنّ إحداهُما كاذبةٌ بيقين ولا تُدرى، وليست إحداهُما أَوْلى من الأُخرى بالرَّدّ ولا بالقَبول فيُردّان.
(فإن سَبَقَت إحداهما وقُضِي بها بَطَلَتْ الأُخرى)؛ لأنّ الأولى ترجَّحَت بالقَضاء، فلا تُنْقَضُ بما هو دونها.
فصل
كلُّ مَن رُدَّت شهادتُه للرِّقّ أو الكفر أو للصِّبا، ثمّ زالت هذه الموانع فأدّاها قُبِلَت.
ولو رُدَّت لفسقٍ أو زَوْجيَّةٍ أو العّبدِ لمولاه أو المولى لعبدِه، ثمّ زالت فأدّاها لم تُقبل.
والفَرْق: أنّ الأولى ليست بشهادةٍ؛ لعدم الأهلية، فلم يكن الرَّدُّ تكذيباً شرعاً، والثَّانية شهادةٌ لقيامِ الأهلية، فكان تكذيباً، فلا تُقْبَلُ أبداً.