اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

ولو تَحمَّلها العَبدُ لمولاه أو أحدُ الزَّوجين للآخر فأدّاها بعد العِتق والبَيْنونة قُبِلَت.
وكذلك إن تحمَّلَها، وهو عبدٌ أو كافرٌ أو صَبيٌّ فأدَّاها بعد زَوال هذه العوارض قُبِلَت؛ لأنّ المعتبرَ حالةُ الأَداء لما يأتي، ولا مانع حالتئذٍ.
قال: (ولا تُقْبَلُ شهادةُ الأَعمى).
وقال زُفر - رضي الله عنه -: تُقبلُ فيما يجري فيه التَّسامع؛ لأنّه يَسْمَعُ.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن كان بصيراً وقتَ التَّحمُّل تُقبلُ؛ لوجود العلم بالنَّظر، وعند الأداء يحتاج إلى القَول، وهو قادرٌ عليه، ويعرفُه بالنِّسبة كما في الميت.
ولنا: أنّه لا يقدرُ على التَّمييزِ بين الأشخاصِ، ولا على الإشارة، والنّسبةُ لتعريفِ الغائبِ دون الحاضر.
ولو عَمِي بعد الأداء قَبْلَ القَضاءِ لا يُقضى بها عندهما؛ لأنّ أهليّةَ الشَّهادةِ شرطٌ وقتَ القَضاء؛ ليصير حُجّةً، كما إذا جُنّ أو فَسَق، بخلاف الموتِ، فإنّه مُنْتهى للأَهليّة، والغَيبةُ لا تفوتُ بها الأَهليّةُ.
ولا تُقبلُ شهادةُ الأَخرس؛ لأنَّ الشَّهادةَ بالنُّطْقِ، وهو عاجزٌ عنه.
قال: (ولا المحدودُ في قَذْفٍ وإن تاب)؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4]؛ ولأنّه من تمام الحدِّ؛ لأنّه مانعٌ، فيبقى بعد التَّوبة.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 2817