اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

المؤنثات (¬1) من الرِّجال، والمُذَكَّرات من النِّساء» (¬2)، أمّا اللِّين في الكلام خِلْقةً فتُقبل شهادتُه.
قال: (ولا مدمنِ (¬3) الشُّرب على اللَّهو)؛ لأنَّه محرَّمٌ، قال مُحمَّد - رضي الله عنه -: مَن شَربَ النَّبيذ متأولاً قُبِلَت شهادتُه ما لم يَسْكَر أو يَكُن على اللَّهو.
(ولا مَن يَلْعَبُ بالطُّيور)؛ لأنّه يوجبُ غَفْلةً، ويَطَّلعُ على العَورات بالطُّلوع على السُّطوحات (¬4).
¬__________
(¬1) قال العيني في عمدة القاري24: 14: «والمترجلات أي: النِّساء الشَّبيهات بالرِّجال المُتكلفات في الرُّجولة وهو بالحقيقة ضدّ المُخنثين؛ لأنَّهم المتشبهون بالنساء».
(¬2) فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال: «لعن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرِّجال، والمترجلات من النِّساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم» في صحيح البخاري7: 159.
(¬3) أي: مداوم شرب الخمر لأجل اللهو؛ لأنَّ شربَها كبيرة، وفي «الكافي»: قال: إنَّما شَرَطَ الإدمان؛ ليكون ذلك ظاهراً منه، فإنَّ مَن شرب الخمر سرّاً ولا يظهر ذلك منه لا يخرج من أن يكون عدلاً، وإن شربها كثيراً، وإنَّما تسقط عدالته إذا كان يظهر ذلك منه، أو يخرج سكران فيلعب به الصبيان، فإنَّه لا مروءة لمثله ولا يحترز عن الكذب عادة، وقال في «النهاية»: إطلاق الشرب على اللهو في حقّ المشروب؛ ليتناول جميع الأشربة المحرمة من الخمر والسكر وغيرهما, فإنَّ الإدمانَ شرطٌ في الخمر أيضاً في حقّ سقوط العدالة، كما في التبيين4: 221.
(¬4) فأمّا إذا أَمسك الحمام؛ للاستئناس ولا يطيِّرها، فلا تزول عدالته؛ لأنَّ إمساكَها في البيوت مباح، كما في درر الحكام2: 380.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 2817