اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

قال: (ولا مَن يَفْعَلُ كبيرةً تُوجب الحدَّ)؛ لفسقِه.
(ولا مَن يأكل الرِّبا) (¬1)؛ لأنّه حَرامٌ، وشَرَطَ بعضُهم الإدمان عليه؛ لأنّه قَلَّ ما يخلو عن العَقد الفاسد.
(ولا مَن يُقامر بالشَّطرنج)؛ لأنّه حرامٌ، أمّا نفس اللَّعب لا يُسْقِطُ العَدالة لمكان الاجتهاد، إلا أن تفوتَه الصَّلاة أو يحلفَ عليه كَذِباً (¬2).
قال: (ولا مَن يَدْخل الحَمَّام بغير إزار)؛ لفسقِهِ بإبداءِ عَوْرتِه.
(ولا مَن يفعل شيئاً من الأفعال المُستَخَفّة: كالبَول والأكل على الطَّريق)؛ لأنّه يسقطُ المروءةَ، فلا يَتَحاشى عن الكَذب (¬3).
¬__________
(¬1) هذا محلّ نظر؛ لأنهم أطلقوه، وقيَّده في «الأصل» بأن يكون مشهوراً به، فقيل؛ لأنّ مطلقَه لو اعتبر مانعاً لم يقبل شاهد؛ لأنَّ العقودَ الفاسدة كلّها في معنى الربا، وقلَّ مَن يُباشر عقود البياعات ويسلم دائماً منه، وقيل: لأنَّه إذا لم يشتهر به كان الواقع ليس إلا تهمة أكل الربا ولا تسقط العدالة به، وهذا أقرب ومرجعه إلى ما ذكر في وجه تقييد شرب الخمر بالإدمان، كما في فتح القدير7: 413.
(¬2) وأمّا اللعبُ بالنرد وسائر ما يُلعب به فإنَّه بمجرده يمنع قبول الشهادة؛ لإجماع الناس على تحريم ذلك، بخلاف اللعب بالشطرنج، فإنَّ فيه اختلافاً بين الناس، كما في الجوهرة2: 232؛ فليس بفسق مانع من الشهادة؛ لأنَّ للاجتهاد فيه مساغاً، كما في الهداية7: 413.
(¬3) أي إذا كان لا يستحي عن مثل ذلك لا يمتنع عن الكذب، وكذا مَن يأكل في السُّوق بين الناس، قال في النهاية: أما إذا شرب الماء أو أكل الفول على الطريق لا يقدح في عدالته؛ لأنَّ الناسَ لا تستقبح ذلك، والمراد بالبول على الطريق إذا كان بحيث يراه الناس، وكذا لا تقبل شهادة النخاس، وهو الدلال، إلا إذا كان عدلاً لا يكذب ولا يحلف، كما في الجوهرة2: 231.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 2817