اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

وكذا مَن يَمْشي في السُّوقِ بالسَّراويلِ وحدَه.
وكذلك المُناهدةُ (¬1) مع الابنِ في السَّفر.
قال: (ولا مَن يُظهرُ سَبَّ السَّلف) (¬2)؛ لفسقه بخلاف مَن يَكتُمُه.
¬__________
(¬1) أي: القسمة بين طعامه وطعام ابنه في السفر، فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه» هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، ففيه دليل على جواز المناهدة في الطعام، وكان المسلمون لا يرون بها بأساً، وإن تفاوتوا في الأكل عادة إذا لم يقصد مغالبة صاحبه، وإنما جاء النهي عن القران لعلة معلومة، وهي ما كان القوم فيه من شدة العيش، وضيق الطعام، فإذا اجتمعوا على الأكل وكان الطعام مشفوهاً، وفي القوم من بلغ به الجوع الشدة، فهو يشفق من فنائه قبل أن يأخذ حاجته منه، فربما قرن بين التمرتين، أو عظم اللقمة، فأرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الأدب فيه، وأمر بالاستئذان ليستطيب به أنفس أصحابه، وأما اليوم، فقد كثر الخير، واتسعت الحال، وصار الناس إذا اجتمعوا، تلاطفوا على الأكل، فهم لا يحتاجون إلى الاستئذان، في مثل ذلك إلا أن يحدث حال من الضيق تدعو الضرورة فيها إلى مثل ذلك، كما في شرح السنة للبغوي11: 328.
(¬2) يعني الصالحين منهم، وهم الصحابة والتابعون والعلماء: كأبي حنيفة وأصحابه; لأنَّ هذه الأشياء تدل على قصور عقله وقلّة مروءته، ومن لم يمتنع عن مثلها لا يمتنع عن الكذب عادة، بخلاف ما إذا كان يخفي السبّ، كما في التبيين4: 223
المجلد
العرض
42%
تسللي / 2817