اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} [فاطر: 45]، وهذا يدلُّ على أنّ العبدَ قلَّ ما يَسْلَمُ عن ذلك.
ولا تُقبل شهادةُ النَّخاسين (¬1) والدَّلالين؛ لأنّهم يكذبون.
وتُقْبَلُ شهادةُ أهل جميع الصَّنائع كلِّها إذا كانوا عُدولاً، إلاّ إذا كان يجري بينهم الحلف والأيمان الفاجرة.
ومَن يُجَنُّ ويُفيقُ فشهادتُه جائزةٌ حال إفاقتِهِ.
وتُقبلُ شهادةُ أهل الأَهواء (¬2) إلا الخَطابيّة (¬3)، وهم قومٌ من الرَّافضةِ (¬4) يستجيزون بالشَّهادة لكلِّ مَن يحلف عندهم؛ لأنّهم يرون حرمةَ الكذب، وقيل: يَرَون الشّهادةَ لشيعتِهم واجبةٌ.
¬__________
(¬1) النخاس: بَائِع الدَّوَابّ وَالرَّقِيق، كما في المعجم الوسيط2: 909.
(¬2) الهوى: ميلان النفس إلى ما يستلذ به من الشهوات، وإنَّما سُموا به؛ لمتابعتهم النفس ومخالفتهم السنة: كالخوارج والروافض، فإنَّ أصول الأهواء الجبر والقدر والرفض والخروج والتشبيه والتعطيل، ثمّ كلُّ واحدٍ منهم يفترق اثنتي عشرة فرقة، كما في العناية7: 415.
(¬3) وهم قوم من الروافض يشهد بعضُهم لبعض بتصديق المشهود له، يعتقدون بأنَّه صادق في دعواه، نُسبوا إلى ابن الخطّاب، وهو رجلٌ بالكوفة يعتقد أنَّ عليّاً هو الإله الأكبر وجعفر الصادق الإله الأصغر، وقد قتله الأمير عيسى بن موسى وصلبه، كما في الجوهرة2: 232.
(¬4) الرّوافض: سمّوا بذلك؛ لأنّ زيد بن علي خرج على هشام بن عبد الملك فطعن
عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك فرفضوه ولم يبق معه إلا مئتا فارس، فقال لهم: رفضتموني. قالوا: نعم، فبقي عليهم هذا الاسم. وقد أوصلهم الملطي إلى ثمانية عشر فرقة، وقال: كلهم كفار خرجوا من التوحيد، كما في التنبيه ص18 - 34، واعتقادات ص52.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 2817