اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

وعمر - رضي الله عنه - «قَبِلَ شَهادةُ عَلْقَمة الخَصي» (¬1).
قال: (والخُنْثى)؛ لأنّه إمّا رجل أو امرأة.
قال: (وولد الزِّنا)؛ لأنّ فسقَ الأبوين لا يوجب فسقه ككفرِهما وإسلامه؛ إذ الكلام في العَدل.
قال: (والمعتبرُ حال الشَّاهد وقتَ الأداء لا وقت التَّحمُّل)؛ لأنّ العملَ بها، والإلزام حالةَ الأداء، فتُعْتَبرُ الأهلية والولاية عنده.
قال: (وإذا كانت الحَسنات أكثر من السِّيئات قُبِلَت الشَّهادة)؛ لما مَرّ، ولا بُدّ من اجتناب الكَبائر أَجمع غيرَ مصرٍّ على الصَّغائر، ويكون صلاحُه أكثرَ من فساده، معتادَ الصَّدق، مُجتنباً الكذب، يخافُ هَتْكَ السِّتر، صحيحَ المُعاملةِ في الدِّينار والدِّرهم، مُؤدّياً للأمانة، قليلَ اللَّهو والهَذَيان، قال عُمر - رضي الله عنه -: «لا يَغُرَنَّكم طَنْطَنةُ (¬2) الرَّجل في صلاتِه، وانظروا إلى حالِهِ عند درهمِه ودينارِه» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن سيرين: «أن عمر - رضي الله عنه -: أجاز شهادة علقمة الخصي على ابن مظعون» في مصنف ابن أبي شيبة11: 675.
(¬2) الطَّنْطَنة: صَوْتُ الطُّنْبور وَضَرْبِ الْعُودِ ذِي الأَوتار، كما في اللسان13: 269.
(¬3) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار2: 260، و عن يزيد بن حيان، قال: «كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: «لا تغرنكم طنطنة الرجل بالليل ـ يعني صلاته ـ، فإنَّ الرَّجل كل الرَّجل مَن أدّى الأمانة إلى مَن ائتمنه، ومَن سلم المسلمون من لسانه ويده» في مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص89.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2817