اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

أمّا الإلمامُ بمعصيتِهِ لا يمنعُ قَبول الشَّهادة؛ لما في اعتبار ذلك من سَدِّ باب الشَّهادة.
فصل
اعلم أنّ الجَرْحَ مُقدَّمٌ على التَّعديل؛ لأنَّ الجارحَ اعتمد دليلاً، وهو العيانُ لارتكابه محظور دينه، والمُعدِّلُ شَهِدَ بالظَّاهر ولم يَعْتَمِد على دليل.
ولو عَدَّله واحدٌ وجَرحَه آخر، فالجرحُ أولى، فإن عدَّله آخر فالتَّعديل أولى؛ لأنّه حُجّةٌ كاملةٌ.
ولو عدَّله جماعةٌ وجَرَحه اثنان، فالجرحُ أولى لاستوائهما في الثُّبوت؛ لأنّ زيادةَ العَدَد لا توجب التَّرجيح.
ولا يسمع القاضي الشَّهادةَ على الجرح قَصْداً، ولا يُحْكَمُ بها؛ لأنَّ الحكمَ للإلزام، وأنّه يرتفعُ بالتَّوبة، ولأنَّ فيه هَتْكَه، والسِّترُ واجبٌ.
ولو شَهِدوا على إقرار المدَّعِي بذلك سمعها؛ لأنَّ الإقرارَ يدخل تحت الحُكم، ويظهر أثره في حقِّ المُدَّعِي.
ولو أقامَ المُدَّعَى عليه بَيِّنةً أنّ المُدَّعِي استأجرَ الشُّهود لأداءِ الشَّهادة لا تُقبل؛ لأنّها على الجَرح خاصّة؛ إذ لا خصم في إثباتِ الإجارةِ، حتى لو قال: استأجرهم بدراهم ودفعَها إليهم من مالي الذي في يدِه قُبِلَت؛ لأنّه خَصْمٌ، ثمّ يَثْبُتُ الجَرح بناءً عليه.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2817