تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
وكذلك لو قال: صالحتُهم على مالٍ دفعتُه إليهم؛ لئلا يشهدوا بهذا الباطل، وطالبَهم بردّ ذلك المال وأقامَ البيِّنةَ على ذلك؛ لما قُلنا.
ولو قال: لم أُسلِّم المالَ إليهم لم تُقْبَلْ.
ولو أقام البيِّنةَ أنَّ الشَّاهدَ عبدٌ أو محدودٌ في قَذْفٍ أو شاربُ خَمْرٍ أو سارقٌ أو شَريكُ الُمدَّعِي أو أَجيرُه ونحو ذلك قُبِلت؛ لأنّ ذلك ممَّا يدخلُ تحت الحُكم؛ لأنّه يتضمَّن حقّ الشَّرع، وهو الحدودُ أو حَقَّ العبد.
قال الخَصَّاف - رضي الله عنه -: وأَسباب الجَرح كثيرةٌ:
منها: الرُّكوب في البَحر، والتِّجارةُ إلى أرضِ الكفَّار، وفي قرى فارس وأشباهه؛ لأنّه خاطرَ بدينه ونفسِه حيث سَكَنَ دار الحرب وكثَّرَ سوادهم؛ لينال بذلك مالاً، فلا يُؤمن أن يكذبَ بأخذِ المال.
وقُرى فارس يُطعمونهم الرَّبا، وهم يعلمون.
فصل
(تجوزُ الشَّهادةُ على الشَّهادةِ فيما لا يَسْقُطُ بالشُّبْهة)، والأصل في جوازها إجماع الأمّة على ذلك، واحتياج النَّاس إلى إحياءِ الحقوق بذلك؛ لأنّه قد يَعْجز عن الأداءِ لمرضٍ أو موتٍ أو سَفَرٍ، فلولا ذلك لبطل حقوقُ النَّاس.
وتجوزُ الشَّهادة على الشَّهادة وإن بعد؛ للحاجة ـ على ما بيَّنّا ـ.
ولو قال: لم أُسلِّم المالَ إليهم لم تُقْبَلْ.
ولو أقام البيِّنةَ أنَّ الشَّاهدَ عبدٌ أو محدودٌ في قَذْفٍ أو شاربُ خَمْرٍ أو سارقٌ أو شَريكُ الُمدَّعِي أو أَجيرُه ونحو ذلك قُبِلت؛ لأنّ ذلك ممَّا يدخلُ تحت الحُكم؛ لأنّه يتضمَّن حقّ الشَّرع، وهو الحدودُ أو حَقَّ العبد.
قال الخَصَّاف - رضي الله عنه -: وأَسباب الجَرح كثيرةٌ:
منها: الرُّكوب في البَحر، والتِّجارةُ إلى أرضِ الكفَّار، وفي قرى فارس وأشباهه؛ لأنّه خاطرَ بدينه ونفسِه حيث سَكَنَ دار الحرب وكثَّرَ سوادهم؛ لينال بذلك مالاً، فلا يُؤمن أن يكذبَ بأخذِ المال.
وقُرى فارس يُطعمونهم الرَّبا، وهم يعلمون.
فصل
(تجوزُ الشَّهادةُ على الشَّهادةِ فيما لا يَسْقُطُ بالشُّبْهة)، والأصل في جوازها إجماع الأمّة على ذلك، واحتياج النَّاس إلى إحياءِ الحقوق بذلك؛ لأنّه قد يَعْجز عن الأداءِ لمرضٍ أو موتٍ أو سَفَرٍ، فلولا ذلك لبطل حقوقُ النَّاس.
وتجوزُ الشَّهادة على الشَّهادة وإن بعد؛ للحاجة ـ على ما بيَّنّا ـ.