تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
وعن عليٍّ - رضي الله عنه -: «أنّه تُقْبَلُ في الشَّهادة على الشَّهادة شهادةُ رجلين، أو رجلٍ وامرأتين» (¬1)، ولأنّه نَقْلُ خبرٍ يَثْبُتُ به حقُّ المُدَّعِي، فيجوز كالشَّهادة على الإقرار.
وإنّما لم تجز في الحدود والقصاص؛ لأنّ مبناهما على الإسقاط والدرء، وفي ذلك احتيالٌ للثُّبوت؛ ولأنَّ فيها شبهةٌ؛ لزيادةِ احتمال الكذب أو البدلية، والحدودُ تسقط بالشُّبهات.
وتُقبلُ على استيفاء الحدود؛ لأنّ الاستيفاءَ لا يسقط بالشُّبهة.
وما يُوجب التَّعزير عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يُقْبَلُ كسائر العُقوبات.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه يُقْبَلُ؛ لأنَّ التَّعزيرَ لا يَسْقُطُ بالشُّبْهة؛ لما روى «أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَبَس رجلاً بالتُّهمة» (¬2)، والحبسُ تعزيرٌ.
قال: (ولا تجوز شَهادةُ واحدٍ على شَهادةِ واحدٍ)؛ لأنّه حقٌّ، فلا بُدّ من النِّصاب.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «لا تجوز على شهادة الميت إلا رجلان» في مصنف عبد الرزاق8: 339.
(¬2) فعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس رجلا في تهمة» في سنن أبي داود3: 314، وسنن الترمذي4: 28، والسنن الكبرى7: 8، والمستدرك4: 114، وصححه.
وإنّما لم تجز في الحدود والقصاص؛ لأنّ مبناهما على الإسقاط والدرء، وفي ذلك احتيالٌ للثُّبوت؛ ولأنَّ فيها شبهةٌ؛ لزيادةِ احتمال الكذب أو البدلية، والحدودُ تسقط بالشُّبهات.
وتُقبلُ على استيفاء الحدود؛ لأنّ الاستيفاءَ لا يسقط بالشُّبهة.
وما يُوجب التَّعزير عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يُقْبَلُ كسائر العُقوبات.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه يُقْبَلُ؛ لأنَّ التَّعزيرَ لا يَسْقُطُ بالشُّبْهة؛ لما روى «أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَبَس رجلاً بالتُّهمة» (¬2)، والحبسُ تعزيرٌ.
قال: (ولا تجوز شَهادةُ واحدٍ على شَهادةِ واحدٍ)؛ لأنّه حقٌّ، فلا بُدّ من النِّصاب.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «لا تجوز على شهادة الميت إلا رجلان» في مصنف عبد الرزاق8: 339.
(¬2) فعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس رجلا في تهمة» في سنن أبي داود3: 314، وسنن الترمذي4: 28، والسنن الكبرى7: 8، والمستدرك4: 114، وصححه.