تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
والعُذْرُ موتٌ أو مَرَضٌ أو سَفَرٌ؛ لأنّ الحاجةَ عند تعذّر شَهادةِ الأُصولِ، وذلك فيما ذكرنا.
أمّا الموتُ فظاهر.
وأمّا المرضُ، فالمرادُ به مَرَضٌ لا يستطيعُ معه حضورَ مجلس القَضاء.
وأمّا السَّفرُ فمُقَدَّرٌ بمُدَّةِ السَّفر؛ لأنّ بعد المسافة عُذْرٌ، والشَّرعُ قد اعتبر ذلك المدّة، حتى رَتَّب عليها كثيراً من الأَحكام.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن أَمكنه أن يحضرَ مجلسَ القَضاء ويعودَ إلى أهلِهِ في يومِهِ فليس بعذر، وإن لم يمكنه ذلك فهو عذرٌ؛ لأنَّ البيتوتةَ في غيرِ أهلِهِ مشقّةٌ، قال أبو الليث - رضي الله عنه -: وبه نأخذ (¬1).
قال: (فإن عدَّلهم شهودُ الفرع جازَ)؛ لأنَّهم من أهل التَّزكية.
ومثلُه: لو شَهِدَ اثنان فزكَّى أحدُهما الآخر جاز، ولا يكون ذلك تهمةً في حقِّه حيث إنّه سَبَبُ قَبول قولِه، فإنّ العدل لا يتهم بمثله، ألا ترى أنّه لا يُتَّهمُ في إقامةِ شَهادته.
¬__________
(¬1) استحسنه غير واحد، وفي القُهستاني والسراجية: وعليه الفتوى وأقره التمرتاشي، كما في الدر المختار5: 499. وفي رد المحتار5: 499: «وفي «البحر»: قالوا: اعتبار مدّة السَّفر أحسن، وهو ظاهر الرواية، كما في «الحاوي»، وقول أبي يوسف أرفق ... إلخ، وعن محمّد - رضي الله عنه -: يجوز كيفما كان، حتى روي عنه أنّه إذا كان الأصل في زاوية المسجد والفرع في زاوية أُخرى من ذلك المسجد تُقْبَلُ شهادتهم، «منح» و «بحر»».
أمّا الموتُ فظاهر.
وأمّا المرضُ، فالمرادُ به مَرَضٌ لا يستطيعُ معه حضورَ مجلس القَضاء.
وأمّا السَّفرُ فمُقَدَّرٌ بمُدَّةِ السَّفر؛ لأنّ بعد المسافة عُذْرٌ، والشَّرعُ قد اعتبر ذلك المدّة، حتى رَتَّب عليها كثيراً من الأَحكام.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن أَمكنه أن يحضرَ مجلسَ القَضاء ويعودَ إلى أهلِهِ في يومِهِ فليس بعذر، وإن لم يمكنه ذلك فهو عذرٌ؛ لأنَّ البيتوتةَ في غيرِ أهلِهِ مشقّةٌ، قال أبو الليث - رضي الله عنه -: وبه نأخذ (¬1).
قال: (فإن عدَّلهم شهودُ الفرع جازَ)؛ لأنَّهم من أهل التَّزكية.
ومثلُه: لو شَهِدَ اثنان فزكَّى أحدُهما الآخر جاز، ولا يكون ذلك تهمةً في حقِّه حيث إنّه سَبَبُ قَبول قولِه، فإنّ العدل لا يتهم بمثله، ألا ترى أنّه لا يُتَّهمُ في إقامةِ شَهادته.
¬__________
(¬1) استحسنه غير واحد، وفي القُهستاني والسراجية: وعليه الفتوى وأقره التمرتاشي، كما في الدر المختار5: 499. وفي رد المحتار5: 499: «وفي «البحر»: قالوا: اعتبار مدّة السَّفر أحسن، وهو ظاهر الرواية، كما في «الحاوي»، وقول أبي يوسف أرفق ... إلخ، وعن محمّد - رضي الله عنه -: يجوز كيفما كان، حتى روي عنه أنّه إذا كان الأصل في زاوية المسجد والفرع في زاوية أُخرى من ذلك المسجد تُقْبَلُ شهادتهم، «منح» و «بحر»».