أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

(وإن سَكَتوا عنهم جاز)، ويَسأل القاضي عنهم عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّ الواجبَ عليهم النَّقلُ دون التَّعديل، فإذا نَقَلُوها يَتَعَرَّفُ القاضي العَدالةَ من غيرهم.
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: لا تُقْبَلُ؛ لأنّ الشَّهادةَ تَعْتَمدُ العَدالة، فإذا سَكتوا صاروا شاكّين فيما شَهدوا به، فلا تُقْبَلُ.
قال: (وإذا أَنْكَرَ شُهودُ الأصل الشَّهادة لم تُقْبَلُ شهادةُ الفُروع)؛ لأنّ من شرطِها التَّحميل، وقد وَقَعَ التَّعارض فيه، فلا يثبتُ بالشَّكّ.
ولو ارتدّ شاهدا الأَصل ثمّ أَسلما لم تُقْبَل شهادةُ الفُرُوع؛ لأنّ بالرِّدّةِ بَطَلَ الإشهاد.
ولو رُدَّت شهادةُ الفروع لتهمة في الأصول، ثمّ تاب الأصول لم تُقْبَلُ شهادةُ الأصول ولا الفروع؛ لأنّ الفَروعَ نقلوا شهادةَ الأصول، فالمردودُ شهادةُ الأُصول.
ويجوز شَهادةُ الابن على شَهادة الأب؛ لأنّه لا مَنفعة لابنِهِ في ذلك.
قال: (والتَّعريفُ يَتِمُّ بذكر الجَدِّ أو الفَخِذِ)؛ لأنّ التَّعريفَ لا بُدّ منه، ولا يحصل إلا بما ذكرنا؛ لأنّ النِّسبةَ إلى القبيلةِ كبَني تميم لا يحصل به التَّعريف؛ لأنَّهم لا يحصون، فلا بُدّ من التَّعريفِ بالفَخذِ، وهي القَبيلةُ الخاصّة.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2817