أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّهادات

(وإن كان بأكثر من مهر المثل ضمنا الزِّيادة للزَّوج)؛ لأنّهما أتلفاها بغير
عِوَض.
قال: (وفي الطَّلاق: إن كان قَبْلَ الدُّخول ضَمِنا نصفَ المهر)؛ لأنّهما أكّدا ما كان على شَرَفِ السُّقوط.
(وإن كان بعده لم يَضْمَنا)؛ لأنّ المهرَ تأكّد بالدُّخول، فلم يتلفا شيئاً.
شهدا بالطَّلاق وآخران أنّه دخل بها، ثمّ رجعوا ضَمِن شهودُ الدُّخول ثلاثةَ أرباع المهر، وشهودُ الطَّلاق ربعَه؛ لأنّ الفَريقين اتفقا على النِّصف، فيكون على كلِّ فريقٍ ربعَه، وانفردَ شهود الدُّخول بالنِّصف، فينفردون بضَمانه.
وفي الشَّهادة بالعِتق يضمنان القِيمة؛ لأنّهما أَتلفا ماليّةَ العبد من غيرِ عِوَضٍ، والوَلاءُ له؛ لأنّ العِتقَ لم يَتَحَوَّل إليهما، فلا يَتَحَوَّل الوَلاء.
ولو شَهِدا بالبَيْع ثمّ رَجَعَا ضَمِنا القِيمة لا الثَّمن؛ لأنّهما أَتْلَفا المَبيع لا الثَّمن.
ولو شَهِدا ببيع عبدٍ ثمّ رَجَعا بعد القَضاء، وقيمة العبد أكثر من الثَّمن، ضَمِنا الفَضْل.
ولو شهدا بالتَّدبير ثمّ رجعا، ضَمِنا ما نَقصه التَّدبير.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2817