تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّهادات
قال: (وإذا رَجَعَ شهودُ القِصاص ضَمِنوا الدِّية)، ولا قِصاص عليهم؛ لأنّه لم يوجد القَتْل مباشرةً، والتَّسبيبُ لا يوجب القِصاص كحافر البئر، بخلاف الإكراه؛ لأنّ المُكرَه فيه مضطرٌ إلى ذلك، فإنّه يؤثرُ حَياته.
ولا كذلك الوَليُّ فإنّه مُختار، والاختيارُ يَقْطَعُ التَّسبيب، وإذا امتنع القِصاص وَجَبَتْ الدِّية؛ لأنّ القَتْلَ بغير حقٍّ لا يخلو عن أحدِ المُوجبين.
ولو شَهِدا بالعَفْو عن القِصاص، ثمّ رَجَعا لم يَضْمَنا؛ لأنّ القِصاصَ ليس بمال.
قال: (وإذا رَجَعَ شُهود الفَرع ضَمِنوا)؛ لأنّ التَّلفَ أُضيف إليهم، فإنَّهم الذين ألجؤوا القاضي إلى الحُكْم.
(وإن رَجَعَ شهودُ الأصل، وقالوا: لم نُشهد شهودَ الفَرع لم يَضْمَنوا)؛ لأنّهم أنكروا التَّسبيب، وهو الإشهاد، والقَضاء ماض؛ لأنّه خبرٌ محتملٌ.
ولو قالوا: أَشْهدناهم وغَلِطنا فلا ضَمان عليهم، وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: يضمنون؛ لأنّ الفروعَ نَقَلُوا شهادتَهم، فصاروا كأنّهم حَضَروا.
ولهما: أنّ القَضاء وَقَعَ بما عاينَه من الحجّةِ، وهي شهادةُ الفروع، فيُضاف إليهم.
ولو رَجَعَ الأصولُ والفروعُ جميعاً، فالضَّمانُ على الفُروع عندهما؛ لما بيّنّا، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه -: إن شاء ضَمَّن الأصول لما مَرّ، وإن شاء ضَمَّن الفروع؛ لما مَرّ.
ولا كذلك الوَليُّ فإنّه مُختار، والاختيارُ يَقْطَعُ التَّسبيب، وإذا امتنع القِصاص وَجَبَتْ الدِّية؛ لأنّ القَتْلَ بغير حقٍّ لا يخلو عن أحدِ المُوجبين.
ولو شَهِدا بالعَفْو عن القِصاص، ثمّ رَجَعا لم يَضْمَنا؛ لأنّ القِصاصَ ليس بمال.
قال: (وإذا رَجَعَ شُهود الفَرع ضَمِنوا)؛ لأنّ التَّلفَ أُضيف إليهم، فإنَّهم الذين ألجؤوا القاضي إلى الحُكْم.
(وإن رَجَعَ شهودُ الأصل، وقالوا: لم نُشهد شهودَ الفَرع لم يَضْمَنوا)؛ لأنّهم أنكروا التَّسبيب، وهو الإشهاد، والقَضاء ماض؛ لأنّه خبرٌ محتملٌ.
ولو قالوا: أَشْهدناهم وغَلِطنا فلا ضَمان عليهم، وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: يضمنون؛ لأنّ الفروعَ نَقَلُوا شهادتَهم، فصاروا كأنّهم حَضَروا.
ولهما: أنّ القَضاء وَقَعَ بما عاينَه من الحجّةِ، وهي شهادةُ الفروع، فيُضاف إليهم.
ولو رَجَعَ الأصولُ والفروعُ جميعاً، فالضَّمانُ على الفُروع عندهما؛ لما بيّنّا، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه -: إن شاء ضَمَّن الأصول لما مَرّ، وإن شاء ضَمَّن الفروع؛ لما مَرّ.