أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الوكالة

واستعانةٌ، والوكيلُ يَمْلِكُ التَّصرُّف بتمليك الموكِّل، وتلزمه الأحكام، فوجب أن يكون الموكِّل مالكاً لذلك ليصحّ تمليكُه، والوكيل يقومُ مقامَ الموكِّل في الإيجابِ والقَبول، فلا بُدّ أن يكون من أهلِهما، فلو وَكَّلَ صَبيّاً لا يَعْقلُ أو مجنوناً فهو باطلٌ.
ولو وكَّل صَبيّاً عاقلاً مأَذوناً، أو عَبْداً مَأذوناً أو محجوراً بإذن مَولاه جاز.
وكذلك إذا وَكَّلَ المسلمُ ذمِيّاً أو بالعكس أو حَرْبيّاً مُستأمناً؛ لما ذكرنا.
قال: (وكلُّ عقدٍ جاز أن يَعْقِدَه بنفسِهِ جاز أن يُوكِّلَ به)؛ لما ذكرنا من الحاجة، (فيجوز بالخُصومة في جميع الحُقوق وإيفائِها واستيفائِها)؛ لما ذكرنا من الحاجة؛ لأنّه لا يَعْرِفُ ذلك كلُّ أحدٍ، والدَّليل عليه الحديثُ المَشهورُ: «ولعلَّ أحدَكم أن يكون أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ من بعض» (¬1)، وعليُّ - رضي الله عنه -: «وَكَّلَ أَخاه عَقِيلاً وابنَ أخيه عبد الله بن جعفر» (¬2).
¬__________
(¬1) سبقه تخريجه عن أم سلمة رضي الله عنها في صحيح البخاري9: 89.
(¬2) فعن عبد الله بن جعفر قال: «كان عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - يكره الخصومة، فكان إذا كانت له خُصومة وَكَّل فيها عَقيل بن أبي طالب، فلَمّا كَبُر عَقيل وكَّلني» في السنن الكبرى للبيهقي6: 134، والسنن الصغير للبيهقي2: 308.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2817