تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الوكالة
قال: (وكلُّ عَقْدٍ يُضيفُه الوَكيلُ إلى نفسِهِ كالبَيْع والإجارة والصُّلحِ عن إقرارِ تتعلَّق حقوقُه به، من تسليمِ المَبيعِ ونقدِ الثَّمنِ والخُصومةِ في العَيْبِ وغيرِ ذلك، إلاّ العَبْدَ والصَّبيَّ المَحْجورين، فتجوز عقودُهما، وتَتَعَلَّقُ الحقوقُ بموكلِهما)؛ لأنّ الوكيلَ هو العاقدُ، ولا يَفْتَقِرُ في هذه العُقُودِ إلى ذِكرِ الموكِّل، والعاقدُ الآخر اعتمدَ رجوع الحقوق إليه، فلو لم تَرْجِع إليه يتضرَّر على تقديرِ كون الموكِّل مُفْلساً، أو مَن لا يَقْدِرُ على مُطالَبتِهِ واستيفاءِ الثَّمن منه، وأنّه مُنْتفٍ، بخلاف النِّكاح وأَخواته، فإنّه لا بُدّ من ذِكْرِ المُوكِّل وإسنادِ العَقْد إليه، فلا ضَرَرَ حينئذٍ، وكذلك الرَّسول؛ لأنّه يُضيفُ العَقْدَ إلى مُرْسلِه.
ولأنَّ الوَكيلَ هو العاقدُ حقيقةً بكلامِهِ، وحُكماً؛ لعدم إضافةِ العَقْدِ إلى غيرِهِ، فيكون أَصْلاً في الحُقوق، ثمّ يثبتُ الملك للموكِّلِ خلافةً نظراً إلى التَّوكيل السَّابق: كالعَبْدِ يتهبُ أو يَصطادُ.
أمّا الصَّبيُّ والعبدُ فيَنْفَذُ تَصَرُّفُهما؛ لأنّهما من أهلِه، حتى لو كانا مَأذونين جازَ على ما مَرّ في الحَجْر، إلا أنّ الحُقوقَ لا تَتَعلَّق بهما؛ لأنّهما ليسا
ولأنَّ الوَكيلَ هو العاقدُ حقيقةً بكلامِهِ، وحُكماً؛ لعدم إضافةِ العَقْدِ إلى غيرِهِ، فيكون أَصْلاً في الحُقوق، ثمّ يثبتُ الملك للموكِّلِ خلافةً نظراً إلى التَّوكيل السَّابق: كالعَبْدِ يتهبُ أو يَصطادُ.
أمّا الصَّبيُّ والعبدُ فيَنْفَذُ تَصَرُّفُهما؛ لأنّهما من أهلِه، حتى لو كانا مَأذونين جازَ على ما مَرّ في الحَجْر، إلا أنّ الحُقوقَ لا تَتَعلَّق بهما؛ لأنّهما ليسا